عزيزتي الجزيرة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد:
عندما يعمل المرء لدى اي جهة معينة فانه احقاقا للحق ومن باب اعطاء كل ذي حق حقه فلابد من عملية تقييم واضحة لعمل هذا الموظف حتى لا يستوي المثابر في عمله والكسول المتذمر,, وانطلاقا من هذا الاساس قام الديوان العام للخدمة المدنية بوضع (درجات) خاصة لتقييم الموظف او الموظفة بحيث تعمل بها كافة الجهات الحكومية الاخرى ذات العلاقة بالوظائف المدنية ومنها الجهات التعليمية التي تحتوي علىاعداد كبيرة من المعلمين والمعلمات والذين يتم تقييمهم مرتين في العام بواقع تقييم في كل فصل دراسي يبدأ بزيارة المشرف التربوي للمعلم داخل الفصل للاطلاع على ادائه في الحصة ومدى استخدامه الوسائل والادوات المعروفة في التدريس وغير ذلك من الامور، ثم تأتي الزيارة الاخرى التي يقوم بها هذه المرة مدير المدرسة حيث يجلس عند المعلم فترة من الوقت داخل الفصل ثم يخرج من عنده بتقييم ومن خلال جمع تقييم المشرف التربوي والمدير يخرج المعلم بتقييم نهائي عن عمله في فصل دراسي كامل، وينطبق هذا كذلك على المعلمات في مدارسهن غير ان المعلمين في نهاية عملية تقييم زملائهم من قبل المدير فانه يتم إعلام كل فرد منهم على حدة بنتيجة تقويمه وذلك لعدة اسباب اولا: ليكون المعلم على بيّنة بما حصل عليه من تقويم خلال الفصل، وثانيا: لتفادي السلبيات التي وقع فيها وتسببت في خسارته لعدد من الدرجات وثالثا لابداء رأيه في هذا التقييم ومناقشة مديره المباشر في ذلك كما ان المدير نفسه يرتاح نفسيا (وضميريا) حينما يطلع المعلم علىتقييمه ويقوم بالتوقيع عليه ايذانا بالموافقة ولكن هذا لا يحدث في مدارس البنات كما سمعته من عدد من المعلمات,, وما قرأته اخيرا للاخت حنين الماضي في العدد رقم 9688 الصادر بتاريخ 22/12/1419ه بعنوان اكشفوا للمعلمة اداءها الوظيفي,, مما دفعني للكتابة عن هذا الموضوع الذي يهم شريحة كبيرة من المعلمات آملاً من الرئاسة العامة لتعليم البنات اصدار قرار يلزم مديرات المدارس باطلاع المعلمة على درجات تقييمها الوظيفي اسوة بما يحصل في مدارس وزارة المعارف حيث ان كليهما (المعلم والمعلمة) يؤديان نفس المهنة السامية ويعملان نفس العمل وحتى لا يصبح تقييم المعلمة في طي الكتمان (وسري جدا) مما يؤثر احيانا في نفسيتها لعدم علمها بما خرجت به من تقييم المشرفة التربوية ومديرة المدرسة وايضا حتى لا ينفتح المجال لبعض المديرات (المتسلطات) ممن يحدث بينهن وبين المعلمات سوء تفاهم وفي ظل غياب الضمير يؤدي ذلك الى خسف درجات المعلمة والخصم من تقييمها لعلمها بأن المعلمة لن تراجع وراءها.
محمد بن راكد العنزي
محافظة طريف