عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد:
من مكملات العملية التعليمية الاشراف التربوي الذي جندت له وزارة المعارف مجموعة من المشرفين التربويين ليساعدوا المعلمين في اداء رسالتهم نحو ابنائنا الطلاب الا ان ندرة زياراتهم للمدارس لم تحقق الاستفادة القصوى منهم وفي حال الزيارة تكون زيارة خاطفة يكون نصيب كل معلم نصف ساعة على الاكثر واعتقد انها غير كافية لتقييم المعلم وتقويمه اضافة الى ان المعلم يعلم بمقدم المشرف التربوي، حيث يقابله في معظم الاحيان اثناء الطابور الصباحي فيعد العدة لاستقباله - فمثلا - احد المعلمين اهمل في اعداد دفتر التحضير وتصحيح الواجبات للطلبة لاحدى المواد وعندما رأى هذا المعلم المشرف التربوي في وقت الطابور الصباحي وكانت هذه المادة في الحصة الرابعة فرغ نفسه في الحصص الاول واوكل مهمتها الى زملائه المعلمين وانكب هو على انجاز ما اهمله وعند زيارة المشرف التربوي له وجد ان الامور تسير على ما يرام مع ان هذا المعلم كان مقصرا إلا ان الوقت اسعفه لتدارك تقصيره وبعض المعلمين لا يهتم باعداد الدرس الذي سيلقيه على الطلبة الا اذا علم بحضور المشرف التربوي، ثم تراه يحث الطلبة على الانضباط وقت الحصة واعطاء صورة حسنة عن مستواهم التحصيلي لكن لو ان المشرف التربوي حضر الى المدرسة وقد حدد في يومه هذا مدرسا واحدا سيزوره واتجه اليه مباشرة بشكل مفاجىء لظهر الفرق بين المعلم المجتهد والمهمل ومن يستخدم العصا ومن يفرض شخصيته على الطلاب بتحبيب المادة لهم, اما مرور المشرف التربوي للمادة على جميع المعلمين في يوم واحد فأعتقد انه لا يعطي تصورا حقيقيا عن مستواه وقد يأخذ المعلم درجة لا يستحقها سواء بالزيادة او النقصان من خلال هذه الزيارة خصوصا المعلم المجتهد الذي تعرض لظرف طارئ لم يمكنه من الاستعداد للدرس وقد يشتكي المشرفون التربويون من قلة الوقت وكثرة المعلمين المطلوب المرور عليهم فهنا يتوجب على وزارة المعارف زيادة عدد المشرفين التربويين في المحافظات التي بها عدد كبير من المدارس والحمد لله الخبرات والكفاءات متوفرة بكثرة في جميع التخصصات.
علي بن زيد بن علي القرون
محافظة حوطة بني تميم