*يبقى علىكل من يحمل قلماً يكتب به في الصحافة الرياضية ان يحترم مسئوليته في نشر الوعي الرياضي بالتعرض لظاهرة تكسير الارجل وفقرات الظهر وتهشيم الرؤوس وهي الظاهرة التي كنا نعتبرها فيما مضى خشونة ولكنها تحولت حالياً وبسبب ضعف الحكام وضعف لجنتهم وتدخل عبدالرحمن الدهام في اعمالهم الى مجازر وآلام ومآسٍ، الخشونة تبقى كما هي من حيث مدلولها الخارجي والداخلي فهي تنم عن نفس بشرية مريضة اصابتها لوثة عقليه على ملعب لكرة القدم فافتعلت التكسير والضرب والتهشيم في ارجل وظهور ورؤوس اللاعبين الاخرين.
للخشونة صورها المتعددة التي تعبر عن انحطاطها فهي قد تأتي على شكل كوع او مقص اوضربة مباشرة تنطلق كالقذيفة التي تصيب هدفها فتفتك به وتحيله الى اشلاء متناثرة، وللخشونة ايضاً مجالها الرحب الواسع فهي لاتعرف لوناً معيناً يقتصر على فريق بعينه وان اختلفت شدتها من فريق لآخر ، ولها كذلك اسبابها الكثيرة ومنها النفسي والاداري والمهاري والفني والتحكيمي والسبب الاخير يعود الى خوف الحكام وجبنهم وعدم توفر الشجاعة لديهم لتطبيق القانون، ولست هنا ضد اللعب الرجولي القائم على محاولة صد الكرة او الاستحواذ عليها او تغير اتجاهها وماقد يتبع ذلك من قوة مقبولة فكرة القدم لعبة شباب ونشاط ولكنها ايضاً ليست لعبة لكرة القدم الامريكية او جولات من المصارعة الحرة او احتفالاً لمصارعة الثيران بل هي لعبة رياضية يصل فيها التسامح الى درجة الكتف القانوني ويفترض ان تسودها المنافسة الرياضية الشريفة، ولكن هذا الامر غير متوفر لان الحكام الجيدين الذين مهمتهم كبح الخشونة وايقافها غير متوفرين حالياً خاصة في ظل (تطنيش) نصوص قانون كرة القدم الخاصة بكبح العنف والخشونة من قبل اغلب الحكام.
*يختلف العاملون في الصحافة الرياضية حول امور كثيرة ولهم الحق ان يختلفوا فلكل رأيه ولكل صوابه وخطأه ولكن محاربة الخشونة هي في تقديري الفعل الوحيد الذي يجب ان يجمعهم سواء صدرت الخشونة من لاعب يعشقه طرف او من لاعب اخر يعشقه الطرف الاخر وهذا الفعل لايعود فقط الى عملهم في الصحافة الرياضية بل يعود قبل ذلك الى حسهم الانساني وهوحس لاشك انه يستنكر كل فعل بذيء غير مبرر، تبقى الخشونة ظاهرة بشعة برزت منذ مواسم كالحية الرقطاء ويبقى على اهل الاقلام الصادقة التي تكتب بوعي مسؤوليتها في محاربة هذه الظاهرة ومحاولة اجتثاثها، اما الحكام فإنه لايمكن مطالبتهم بشيء مادام الرئيس الفعلي يتدخل في عمل الرئيس الأسمى لكل لجنة حكام وهذا هو سبب الاخفاق التحكيمي الحاصل منذ مواسم.
|