* يكتمل نصف القمر هذا المساء بدرا في عز التمام وسمو ولي العهد الامين يشرف نهائي كأس سموه التي يتنافس على الحصول عليها العملاقان الهلال والشباب في اول لقاء يجمعهما في نهائي كأس ولي العهد لاول مرة في تاريخهما.
* هذا المساء يزدان بتشريف ولي العهد الامين لهذا العرس الكروي الشبابي الجميل الذي توافرت له كل العناصر والمقومات ليكون (نهائيا) تاريخيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالفريقان بلغا اقصى درجات الاستعداد الفني والنفسي والمعنوي ليقدما للجماهير الرياضية لوحة كروية زاهية بكل الوان المتعة والفن الكروي الاصيل.
* هناك من يقلل من هذا الانطباع التفاؤلي قياسا لظروف الشباب والذي بلغ منه الارهاق البدني والعصبي مبلغه من خلال مشاركته في بطولة النخبة ووصوله الساحل الشرقي قبل 24 ساعة من دمشق,, مما يعني انه سيكون غير قادر على مقاومة الهلال,, ومقارعته وبالتالي سيؤثر ذلك سلبا على المستوى الفني العام للمباراة,, قد يكون هذا الاحتمال صحيحا الى حد ما ولكن من يعرف الشباب حقيقة,, لاعبين وادارة واعضاء شرف يدرك جيدا ان الشباب برغم كل ما حدث وبرغم الظرف الصعبة التي عصفت به في الآونة الاخيرة,, ورغم غياب بعض نجومه الا ان الشباب يستطيع ان يتفوق على نفسه وان ينهض من جديد عندما يجد نفسه على المحك وفي فوهة التحدي,, وهذا ما يتوقعه الكثيرون ويجعلنا نتفاءل بمشاهدة لقاء كروي شيق حافل مثير سيما وان الهلال ايضا يدخل هذا اللقاء وهو في كامل جاهزيته اللياقية والفنية والنفسية والمعنوية,, وقد ساعدته الظروف لان يدخل معسكرا اعداديا في وقت مبكر وان يعيد الكابتن خليل الزياني ترتيب اوراقه واعادة حساباته من جديد بعد شفاء المصابين وعودة الموقوفين وعلى رأسهم الكابتن يوسف الثنيان,, وهذا يعزز تفاؤل الجماهير الهلالية بقدرة وحظوظ فريقها للفوز بالكأس الذهبية والعودة بها الى الرياض,, واعتقد انها لن تقبل ابدا اية اعذار او مبررات اذا ما اخفق الفريق الازرق في الفوز على الشباب وانتزاع اللقب, ولكن احساس الجماهير الهلالية وثقتها بفريقها واعتقادها بأن ظروف اللقاء تلعب لصالحه وان فرصته بالفوز بالكأس اكثر من فرصة الشباب الذي يعاني من الارهاق الشديد والاعياء,, اشارة صريحة الى ان العامل النفسي في المباراة يلعب فعلا لصالح الشباب,, وليس لصالح الهلال الذي سيجد نفسه تحت ضغط عصبي ونفسي شديد ليحقق توقعات جماهيره,, التي ترى انه الاقرب للقب والاجدر بالكأس عطفا على ظروفه,, في حين يستبعد الكثيرون فوز الشباب المرهق حد الاعياء,, وهذه نقطة ايجابية لصالح الليث الابيض,, فالفريق غير المرشح دائما يلعب بأعصاب اكثر هدوءا,, وعادة ما يتسم اداؤه بالفاعلية والتركيز والدقة,, وتنفيذ تعليمات وخطط مدربه بحذافيرها وعلى النقيض منه يكون الفريق المرشح بنسبة 99% فالضغط العصبي والنفسي يؤثر سلبا على ادائه,, وهنا بيت القصيد,, فهل ينجح الشباب بخطف الكأس من الهلال مستندا للعامل النفسي الذي يلعب لصالحه رغم ظروفه الفنية الصعبة، وهذا احتمال وارد بنسبة كبيرة ام يفعلها الهلال ويحصد اللقب والكأس مستندا لقوته الفنية الضاربة وترسانة نجومه سامي وبشار والحمروني والثنيان والتمياط والدوخي والظروف العامة التي تلعب لصالحه,, اعتقد امكانية تحقيق ذلك واردة ايضا في حالة واحدة فقط وهي قدرة المسئولين في نادي الهلال والجهاز الاداري في التعامل مع هذه الورقة بنجاح كبير,, فاذا نجح الهلاليون في التعامل مع ورقة العامل النفسي الذي يلعب لصالح الشباب بطريقة صحيحة متوازنة,, فالفوز سيكون اقرب للهلال بكل تأكيد,, والعكس صحيح, وفي مباريات الحسم والنهائيات والبطولات تكون الكلمة الاولى ومفتاح الفوز للعامل النفسي وارادة الفوز قبل العامل الفني والامكانات ورصيد الخبرة، ولا يقلل هذا من دور المدربين خليل الزياني وفرانسيسكو,, فهناك خطة وتكتيك,, وهناك اختيار التشكيلة المناسبة 100% لخوض اللقاء وهناك قراءة فنية للمباراة وهناك قدرة علىالتعامل مع ظروفها ومجرياتها واستخدام ورقة البدلاء,, وهذه كلها اوراق فنية لا يملكها غير الزياني وفرانسيسكو,, فمن يقود فريقه لمناجم الذهب ومنصات التتويج,, من يسحب البساط من تحت اقدام الآخر,, من يعانق الفرح، من يعقد لواء البطولة لصالحه,, هذا ما سنعرفه هذا المساء,, بالتوفيق لكلا الفريقين ولطاقم التحكيم الذي يتحمل وحده وبنسبة كبيرة مسئولية نجاح اللقاء,, طبعا بمشاركة اللاعبين لنحتفل سويا بعرس كروي رياضي شبابي بهيج,, ينسجم واسم وسمعة وتاريخ ومكانة العملاقين الهلال والشباب.
|