هذا العام وهو العام الأخير في القرن الميلادي العشرين شهد الكثير من اندماج المؤسسات الاقتصادية وخصوصاً على المستوى المصرفي حيث شهد العالم العديد من اندماج البنوك ولم يقتصر الأمر على مستوى العالم بل شمل ذلك المملكة، حيث رأينا اندماج البنك السعودي التجاري المتحد مع بنك القاهرة السعودي ليتولد بنك جديد هو البنك السعودي المتحد ثم شهدنا اندماج البنك السعودي المتحد مع البنك السعودي الامريكي.
ويقول خبراء المال والاقتصاد ان القرن الميلادي القادم وهو القرن الحادي والعشرون سوف يكون قرن التكتلات الاقتصادية الكبيرة وان البقاء في عالم الاقتصاد بعمومه لهو لما كبر من المؤسسات الاقتصادية ويدلل المتابعون للنشاطات الاقتصادية واخبارها ان العالم يشهد اليوم اندماج شركات السيارات العالمية مع بعضها كما يشهد اندماج الشركات النفطية,, وشركات الاتصالات وغيرها.
ورغم اني لست من رجالات المال والاعمال ولا من المتخصصين لا في الدراسات الاقتصادية ولا المالية الا انه يتردد سؤال دائم في ذهني وهو لماذا لا يندمج البنك السعودي البريطاني والبنك السعودي الفرنسي والبنك السعودي الهولندي في بنك واحد هو البنك السعودي الاوروبي.
ان هذا الاندماج لو حصل سيتولد عنه مؤسسة مالية كبيرة على المستوى المحلي كما انه سيعمق مفهوم الوحدة الاوروبية على المستوى الشعبي في المملكة وهي وحدة رأينا للاقتصاد فيها سبقا هائلا وذلك من خلال توحيد العملة الاوروبية في اليورو الذي يعتقد ايضا على كافة المستويات الاقتصادية العالمية انه عملة ستصبح في مصاف الدولار الامريكي.
اتمنى ان تشهد بلادنا وفي كل مؤسساتها الاقتصادية والمالية حركة اندماج خلال هذا العام او خلال الاعوام الخمسة القادمة قبل ان ندخل ضمن الدول الموقّعة على اتفاقية التجارة العالمية الجات .
نريد شركة قوية في مجال صناعة وانتاج الالبان، فلماذا لا تندمج شركات الالبان المحلية في شركة مساهمة كبيرة تستطيع ان تنافس على المستويين الاقليمي، بل العالمي.
وشركات الدواجن ومنتجاتها وشركات الاسواق التجارية,, وغيرها الكثير من الشركات التي تبدو قزمية ولن تستطيع ان تقف على قدميها منفردة.
لقد اقدمت شركة العزيزية على الاندماج مع شركة بندة لتكون شركة بندة العزيزية ثم اندمجت الاخيرة مع صافولا,, ويبدو ان هناك حتى الآن رجلا ذكيا يعرف ان المستقبل هو للشركات الكبيرة ولذا فهو يسابق الزمن في الاندماج مع الشركات الاخرى مهما كان الثمن ذلكم هو صاحب السمو الملكي الامير الوليد بن طلال الذي ادار عمليات الاندماج في العزيزية وفي بندة العزيزية وفي المتحد التجاري، واخيرا في المتحد,, هل نقتدي بفلسفة الوليد قبل ان يأتي طوفان الشركات العملاقة فيغرقنا.
د, محمد بن سليمان الأحمد