رياض الفكر مركزية,, التنفيذ,,!! سلمان بن محمد العُمري |
عندما يقول البعض ان الإدارة فن فهذه حقيقة وربما نرى سر ذلك، ونكتشف جوهره في مجتمعاتنا أكثر من أي مكان آخر.
الحياة ومجريات امورها تستدعي وجود دوائر هي ما ندعوه بالادارات، مهمتها تسيير الأمور بشكل منظم، بحيث تصل المنشأة، او المؤسسة لهدفها وتحقق افضل النتائج، هذا هو المفترض، ولكن قد تبتلى المؤسسة، او المصلحة باداراة توصلها لعكس ما وجدت من أجله، وتغوص بها في ظلمات يصعب الخلاص منها!!
ان أي موظف في أي مؤسسة هو شخص مسؤول بقدر ما أوكل اليه من مسؤوليات، وتختلف حجم المسؤوليات بحسب حجم الصلاحيات الممنوحة للموظف، واي مسؤولية ينبغي ان يقابلها نفس القدر من الصلاحية، وهذا من العوامل المساعدة على تحقيق الإدارة لأهدافها.
وعندما يقوم كل شخص بواجباته، ويضيف لها ابداعاته تسير الأمور على خير ما يرام، اما عندما يتنصل الشخص من واجباته وأعماله التي تستدعي تحمل المسؤولية، ويحيلها لشخص آخر، او لمن هو أعلى منه، وهكذا مما يجعل الروتين يطغى على العمل، ويؤدي بالتالي الى فشل حقيقي، وقد يكون الامر على العكس من ذلك حين يمنع صاحب الصلاحية مرؤوسيه من القيام بعملهم دون الرجوع اليه (المركزية في التنفيذ) وهذا ما يؤدي للتأخير في العمل، والبعد عن بلوغ الأهداف المرجوة.
ان عمل الموظف وهو قابع في مكتبه وراء طاولته دون الاحتكاك بالواقع يؤدي حتما لبيروقراطية المكتب التي تؤدي بالمؤسسة للفشل الذريع.
نعم,, ان الإدارة الحكيمة هي الإدارة التي تجعل المؤسسة لوحة ابدعها فنان بغاية الاتقان والانسجام تكونها ألوان مختلفة، ولكنها تصنع لوحة متكاملة لا تنافر بها.
لقد أخذنا المؤسسة مثالا ليس إلا، فالادارة قد تكون في المدرسة، وقد تكون في المصالح الحكومية وقد تكون في المنظمات الى ما هنالك.
ان كل ادارة قادرة على رسم لوحة، ولكن هناك فرق بين لوحة ترسمها ايد عابثة، ولوحة تمثل أسمى معاني الفن,, حقا الإدارة فن.
|
|
|