الانسان ألوف بطبعه لايستطيع العيش بدون عشراء ورفاق وعليه ان يختار من الرفاق والخلصاء من تتوافر فيهم المزايا الطيبة من الايمان والخبرة ليرشدوه اذا ضل ويقوّموه اذا اعوج وشبهت تلك الحالة بين الصديق واختيار اصدقائه بريح المسك لما فيها من رائحة طيبة فان امتثل كلام الاخيار من صحبه كان كمن اشترى والا فيكون كمن يشتم رائحة ذلك العطر وذلك بخلاف صحبة الاشرار الذين يوجهون الى ما لا تحمد عقباه مما يسلبه صفة الخير ويسيء الى سمعته وتشبه حالته مع جلساء السوء كالذي يجاور نافخ الكير ان لم تصبه النار وحرق ملابسه فلا اقل من ان يتصاعد الدخان والرماد الى حاسة شمه، ويسد نفسه هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجنبنا وجميع المسلمين وشباب المسلمين من جلساء السوء انه ولي ذلك,, وصلى الله على محمد وصحبه وسلم.
منيف بن صالح المرشدي
رئيس مركز هيئة البجادية