ويشترط لصحة عقد الزواج ان تكون المرأة محلاً للنكاح، ومعنى هذا الشرط ألا تكون المرأة محرمة على من يريد نكاحها سواء كان سبب التحريم القرابة، او الرضاع، او المصاهرة وسواء كان التحريم مؤقتا كالجمع بين الأختين او كان التحريم مؤبداً كحرمة نكاح الأمهات.
ويشترط ألا يكون الرجل او المرأة او من ينوب عنهما محرمين عند الجمهور في احرام بحج أو عمرة، فان كان احدهما محرماً او كان كلاهما محرمين او كان الولي الوكيل لهما او لاحدهما محرما وعقد هؤلاء عقد النكاح لم يصح العقد، لقوله صلى الله عليه وسلم,, لا ينكح المحرم ولا يُنكَح .
اما ما روى من انه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم فهو محمول على انه تزوجها في ارض الحرم وهو حلال غير محرم فأطلق على من في الحرم انه محرم.
ويشترط في النكاح عدم توقيته فلا يصح عقد النكاح إذا كان مؤقتاً وهو نكاح المتعة.
ويشترط لصحة النكاح عند كثير من الفقهاء ان يكون الزوج كفؤاً للمرأة التي يتزوجها والمعتبر وجودها حال العقد فان عدمت بعده لم يبطل النكاح وان كانت معدومة حال العقد فالنكاح فاسد.
ويشترط حضور الشهود عقد النكاح لصحته، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن نكاح السر.
واذا كان الشرط لصحة النكاح حضور الشاهدين عند عقده فمن المندوب اليه الزيادة في اعلانه بعد تمام عقده لقوله صلى الله عليه وسلم: اعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف وفي الحديث الآخر فصل ما بين الحرام والحلال الدف والصوت فالسنة اعلان النكاح بضرب الدف، واصوات الحاضرين بالتهنئة والغناء المباح فان هذا جائز في العرس.
|