Friday 30th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 14 محرم


الوقف,, حسابٌ جارٍ

مكانة الإنسان في الحياة على قدر عمله لدينه ودنياه، وأفضل العمل وأحبه الى الله جهاد في سبيله بالأموال والأنفس لحماية الدين، ودعوة الناس اليه وتلك وظيفة الرسل.
ولله عز وجل على خلقه نعم لا تحصى، ومنن لا تعد تزيد بالشكر، وصرفها فيما خلقت لأجله كما قال تعالى: لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ومن استعمل نعمة الله عليه في معصيته فقد خاب وخسر، وقابل الإحسان بالإساءة، ووضع الكفر موضع الشكر، فاستحق سلب النعمة عنه، ومن أعظم النعم وأجلها نعمة المال والصحة والعلم، ولكل شيء من ذلك زكاة تؤدى عنه وصدقات يقي بها مصارع السوء, والله تبارك اسمه لا ينتفع من خلقه بشيء، ولا يضره من أفعالهم شيء، وإن بالغوا في الطاعة والمعصية، وإنما خلق الجن والانس ليعبدوه، ولا يريد منهم رزقا، ولا ان يطعموه، ولكنه يريد منهم التعاون على الخير: وتعاونوا على البر والتقوى ومن هذا التعاون الوقف الخيري: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون .
فبالمال اليسير الذي يقفه الإنسان لخدمة المجتمع يرى أثره جيلا بعد جيل سواء كان بناء المساجد، او المدارس او الأربطة او المستشفيات أو غير ذلك من أعمال الخير.
فكم من مصلٍّ يسجد في هذا المسجد، وكم من تال للقرآن ترصد حسناتهم فيوضع في حسابك الخاص مثله!! والدال على الخير كفاعله.
فما أحوجنا ان نفتح حسابات جارية، مع الله عز وجل، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
وكيل قسم القرآن وعلومه بكلية اصول الدين بالرياض
د, نبيل بن محمد آل إسماعيل

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved