Friday 30th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 14 محرم


رأي الجزيرة
جهود قادة المملكة في التقريب بين الشعوب لإشاعة السلام

المكانة الدولية والإسهام المتنامي في صنع القرار الدولي وتعزيز التواصل بين الدول والشعوب، لا يتم اعتباطاً، ولا يتحقق اعتماداً على العواطف والروابط القومية والدينية والتاريخية بحسب، بل ولا حتى اعتماداً على تقارب وتشابك المصالح المشتركة، فهو بالاضافة الى كل ذلك مجتمعاً ، لا بد من تعزيزه وتقويته بالاتصال المباشر، واللقاءات المتواصلة بين قادة الدول ورجالها الفاعلين، فاللقاءات المباشرة تنشط العواطف وتحركها في طريقها الإيجابي لتعزيز الروابط الدينية والتاريخية والقومية وتمتينها أكثر فأكثر، بل وجعلها أكثر قوة من خلال تلمس مجالات وطرق تعزيز المصالح المشتركة التي تتكامل مع الروابط الوجدانية، والمملكة التي سارت على نهج مميز اعتمد تقديم المبادئ والاخلاق على المصلحة الوقتية، واصل قادتها ورجالها السير على هذا النهج مفعّلين كل عوامل الاتصال والروابط الايمانية والوجدانية مع الاشقاء، واعتماد الاحترام والمصلحة المشتركة مع الاصدقاء، وبما ان سياسة المملكة الخارجية تميزت بنهج أخلاقي وسمو في التعامل، فقد تنامت مكانة المملكة دولياً وأصبح رأيها مسموعاً يقابل بالتقدير والاحترام مما مكن قادة المملكة ورجالها من خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية,, وخدمة تلك القضايا لم تقتصر على ما يتخذ في المؤتمرات واللقاءات التي تشهدها المحافل الدولية، بل امتدت إلى ما تحققه لقاءات وزيارات قادة المملكة ورجالاتها، تلك اللقاءات التي يكون في مقدمة أولوياتها واهتماماتها تقديم العون لكثير من القضايا والمشاكل المزمنة، ومع أن نتائج ما يفعله قادة المملكة في زياراتهم وجولاتهم لا تظهر في وقتها، إلا ان ما يتبع ذلك من نتائج يُظهر حنكة وحكمة القادة السعوديين وأهمية ما يحققونه من خدمات لا تقدر بثمن للأمتين العربية والإسلامية.
وليس من باب الكشف، التذكير بأن أولى خطوات الحل العملي لأزمة لوكربي قد بدأت عند زيارة سمو ولي العهد لبريطانيا والولايات المتحدة.
كما أنه ليس استباقاً وادعاءً للعلم، القول بأن جولة سموه تلك قد حققت الكثير لقضية المسلمين والعرب المركزية، القضية الفلسطينية، والتي لم يأت الوقت حتى تكتمل نتائجها- وإن ظهرت بوادرها التي لم تغب عن عيون وعقول المراقبين الفلسطينيين-.
من هذا المنظور نتابع ويتابع معنا العديد من المراقبين الجولتين اللتين يقوم بهما سمو الامير سلطان بن عبدالعزيز الى تونس وايران وباكستان، وجولة سمو الامير سلمان بن عبدالعزيز الى الصين وكوريا والفلبين، فهاتان الجولتان ما هما الا محطات اضافية لجهد القادة في المملكة لبناء وتوسيع قاعدة العلاقات الدولية المتميزة للمملكة، وتمتين الروابط بين شعب المملكة وقيادته وبين تلك الدول,, وسواء كانت هذه الروابط وجدانية، دينية أو قومية أو لمصالح مشتركة، فهي إضافة متميزة لمكانة المملكة الدولية وتعزيز لدورها واسهاماتها في صياغة وصنع القرار الدولي، واستكمال لجهود القادة في التقريب بين الشعوب لاشاعة السلام والمحبة بين الجميع.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved