المدح غرض من اغراض الشعر العربي وعمود من أعمدته لا ينكر احد ذلك وديوان العرب يشهد,, عندما كانت المعلقات توضع على استار الكعبة كان الفخر,, والمدح غرضين اساسيين في نسيج القصيدة,.
هذا الغرضان اللذان فرضتهما طبيعة المجتمع العربي والقبلي تحديدا منذ آلاف السنين.
وعندما,, نتأمل في الشعر العربي ندرك المدح وأسبابه ودوافعه في الستين عاماً الفائتة ومع التطور الذي طرأ على الثقافة العربية بشكل عام,, صار,, المدح يلقى استهجانا واستخفافا من بعض المثقفين العرب.
ووصل الحد بالكثيرين إلى تجريمه ورجمه والطعن فيه,.
كان المديح في الجاهلية,, جاء الاسلام ولم يُحرِّم المدح,, بل العكس والرسول صلى الله عليه وسلم اثاب على المدح وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وظل خلفاء المسلمين يصلون الشعراء ويكرمونهم لما للشعر من سلطة على نفوس العرب ووجدانهم والمتنبي اعظم شعراء الفصحى انما هو شاعر مدح,, وفخر ومدائحه في سيف الدولة من انفس الروائع في تراث العرب الشعري.
عندما أقول هذا الكلام ارجو أن لا يفهم كلامي على انه تشجيع للارتزاق والتزلف انا فقط ادعو إلى الموضوعية والواقعية في الحكم على شعر المدح الذي فرضته خصوصية القبيلة العربية التي تختلف في سلوكها وآدابها الاجتماعية عن الهكسوس,, والانجلو ساكسون والهوتو والمغول وغيرهم,.
هناك رجال نبلاء تميزوا في قبائلهم وعند الاخرين بالنجدة والاريحية والذي يفعله وجيه عربي المدفوع بحرارة الدم والشيمة لا يفعله نبيل ايرلندي او ألماني او انجليزي لا يتدخل في امور تربى على انها ليست مشكلته ,,!!
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: أبخل الناس ابخلهم بجاهه وهناك رجال ونساء كرماء بجاههم وما لهم الا يستحقون قصيدة تجعل البخل المعنوي والمادي يغار ويستحي,,!
وللعلم ليس كل من كتب قصيدة مدح كتبها طمعاً او لحاجة شخصية هناك قصائد تحل مشاكل انسانية لشخص قد لا يمت لشاعرها بصلة,,!
انا مع المدح عندما يكون في محله وله اسبابه الوجيهة ولغته الراقية وضده عندما يكون متهافتا ركيكا ضعيف الحاجة وليس له شاهد من افعال الممدوح.
* * *
مثلما هناك اشياء تباح في اوروبا يزدريها العرب,.
لدينا نحن ايضا اشياؤنا التي لنا قناعاتنا الانسانية,.
انها سنة الله في خلقه,.
وسبحانه إذ قال تعالى:
(وجعلناكم شعوباً وقبائل) وتأملوا في الفرق بين الشعوب والقبائل.
* * *
ودي ,, ابكي ,, مثل ماتبكي قصيدة باعها ,, القصاد لجروح الفلوس |
ريميّه