Friday 30th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 14 محرم


لأسباب مختلفة
المبدعون الشباب يجمعون على حالة الركود التي تعيشها ساحتنا الثقافية
أحمد عائل فقيهي
ليس لدينا منظومة فكرية وثقافية ومازلنا في البدايات رغم المبالغات واللغة المجانية

* تحقيق : احمد قرّان الزهراني
اسئلة كثيرة تحيط بساحتنا الثقافية ضعفها وقوتها تنافرها وتماسكها تمددها وانحسارها، غيابها حضورها، ومن هناك كان محورنا الذي قادنا الى طرح سؤال عريض يمتد عبر عقود من الزمن ولا يتوقف عند الحالة التي هي عليها ثقافتنا هل بالفعل تمر ساحتنا الثقافية بحالة ركود غير مسبوقة فاذا كان الامر كذلك فما هي الاسباب وان كان الوضع غير ذلك فما هي الدلائل؟
لم نشأ ادخال العديد من الفئات العمرية للمثقفين في معمعة هذا السؤال وانما اقتصرنا على فئة كانت لها تجربتها الثقافية في الثمانينات وتتفاعل بشكل يدعو للتأمل في هذه المرحلة، البعض من مثقفينا يلقي باللائمة على المؤسسات الثقافية والبعض الاخر على مرحلة الطفرة والبعض رأى ان المشهد الثقافي يتحرك في مساحة ضيقة والبعض يرى ان الخلل يكمن في المثقف ذاته.
اذا ماذا افضى به ضيوف محورنا او تساؤلاتنا؟ ماذا يرون وبماذا يفكرون وهل هناك تأييد للرأى الذي يجزم على حالة ركود وما هي الاسباب ام ان هناك براهين وادلة على ان ثقافتنا تعيش حالة من النمو.
وهل هناك ارتباط بين الثقافة والاقتصاد وان الانتعاش الاقتصادي ينعكس على الثقافة والعطاءات الابداعية؟ الم اقل ابانها اسئلة كثيرة تحيط بساحتنا الثقافية؟
وفي خضم هذه الاسئلة كانت المشاركة الفاعلة لمبدعينا الشباب من خلال آرائهم والمتميزة والذين وردت اسماؤهم في هذا التحقيق مرتبة حسب وصول مشاركاتهم وآرائهم الينا.
شرود القارىء
* في البدء يقول الاستاذ ابراهيم شحبي الروائي والقاص والذي جاء صوته من بين اشجار العرعر ومن عروس الجنوب ابها محملا بحزن وتألم من وضعية المصدر الاول للثقافة (الكتاب),, ساحتنا الثقافية تعاني من ركود,, نعم - لكنه ليس الاسوأ ولا الاسبق ذلك ان الاقلام الثقافية لا تتوقف وهي حاضرة كميا الى حد معقول,, ولدينا من الاسماء الفاعلة الحاضرة من نفخر بهم.
والركود الملموس سببه عدم التفاعل من قبل القارىء الذي مازال يصر على عدم اهمية الثقافة فهي لا تدخل في اولوياته ولا كمالياته حيث السعي الى المعيشة واقتناص فرص المتابعة للفضائيات او قراءة الخبر السريع.
كما ان عدم وصول الكتاب الثقافي بانواعه الى القارىء من اهم الاسباب في نظري فأنا هنا في (رجال ألمع) محافظة لا تجد بها مكتبة تسوق الكتاب الثقافي كما تسوق ملابس الرياضة ولا توجد مكتبة في ابها مثلا يمكن الحصول منها على مؤلفات المثقفين السعوديين وربما بحثت في جدة او الرياض عن كتاب ثقافي حتى يصيبك الاعياء ولا تجده.
أليست هذه عوائق كفيلة لتدني مستوى القراءة؟! ومن ثم تدني مستوى الثقافة؟ اذا كيف اطلب تفاعل الناس مع ما لا يجدونه وهم لا يرون اهميته من الاساس,, ثم الا ينعكس ذلك على المثقف الذي يحس نتيجة عدم تواصل القراء معه انه في واد والعالم المحيط في واد،فيقل انتاجه او يحبسه عن الاصدار؟! كما ان مشاكل الطباعة والنشر مازالت عوائقها محليا كبيرة وشائكة.
ولان التهمة موجهة للشباب بأنه لا يقرأ وان مستقبله الثقافي مخيف,, فان الامر يبقى محض تخمين في ظل عدم تبني الجامعات او المؤسسات الصحفية استفتاء الجيل عن اسباب عزوفه عن القراءة وان كان يقرأ فماذا يريد؟! حيث لا توجد لدينا احصاءات موثقة يمكن من خلالها اصدار الاحكام.
نحن نعلم ان شبابنا يمضي الساعات الطوال في الحكي واللعب او مشاهدة التلفاز بما يبثه من مواد سطحية تقوم اساسا على الترويج للاستهلاك اليومي لكن دورنا التوعوي ضعيف يقوم فقط على تلقين المناهج والتركيز على النجاح والرسوب,, ومتى ما رأينا المؤسسات الثقافية تقوم بدورها كاملا في التوصيل والتوعية حق لنا ان نقوّم مستوى التفاعل او الركود في مجال الثقافة اما على مستوى النخب المثقفة فلا يمكن القول بركود الثقافة لديها والدليل الاصدارات العديدة.
فقدان التوجة والهوية
من جانبه ومن اروقة احدى المؤسسات الثقافية الفاعلة يأتي صوت الاستاذ محمد علي قدسي القاص والسكرتير لنادي جدة الادبي وهو يرى في اختلاف الاراء ظاهرة لها مردودها الايجابي على الساحة فيقول:
حين يؤكد ناقد يعد من المفكرين العرب الذين يملكون بزمام الثقافة العربية وتوجهاتها ان الثقافة العربية قد فقدت بوصلتها فان ذلك يعكس واقع ثقافتنا المعاصرة في زمنها الراهن,, ولم يقصد الدكتور محمد برادة صاحب هذا الرأي ان يفت في عضد المثقفين العرب ومتابعي الثقافة العربية او يوهن من عزائمهم,, الا ان الواقع يؤكد ان الكثير من النماذج كانت من فورتها تعكس واقعا له ثورته وانطلاقته ولعل من اهم معطيات نجاح الفترة التي نشطت فيها الثقافة ابداعا ونقدا وتنظيرا هي الفترة التي بدت فيها سمات الاختلاف ظاهرة,.
كان وجود الرأي والرأي الاخر مهما في ابراز الملامح الجديدة للثقافة اما وجود رأي واحد والتصدي للرأي الاخر دون التعامل معه او محاورته فذلك سبب رئيسي في ركود الحركة الثقافية وجمود الابداعات الادبية.
لا ادعي اننا نعيش انتكاسة,, ولكننا في حقيقة الأمر نعيش في تخدير كامل,, وتغييب عن الواقع وكأننا استسلمنا للمغريات والتعددية في قنوات التوصيل واكثرنا الصمت وبلاشك,, الكل يتحمل المسؤولية، المثقفون، والمفكرون والمبدعون من جهة والمؤسسات والهيئات الثقافية من جهة اخرى.
فلا هؤلاء تعاملوا بشكل جيد مع المتغيرات والمستجدات ولا تلك غيرت من نمطيتها وكأنها لا تتأثر بما يجري حولها من تغيير في الالية والتوجه.
مشروعية السؤال
من جانبه يرى الناقد والكاتب الاستاذ معجب العدواني ان التساؤلات هذه ربما تكشف عن عمى ثقافي وكأنه يحتج على السؤال وعلى وقته وموضوعه من خلال رؤية لا تخلو من التفاؤل وتطلع مستقبلي مشرق حيث يقول:
هل يمكن لنا ان نتساءل عن مدى مشروعية التساؤل المطروح الذي افترض وهجا ثقافيا لساحتنا المحلية في يوم ما والذي يوظف مثل هذا السؤال كمرآة مضخمة للذات,,؟!
احسب ان هذه التساؤلات التي كثيرا ما تفرض نفسها هنا وهناك تحمل نوعا من العمى الثقافي الذي يغلب على تشكيل الوعي لدينا.
مثل تلك التساؤلات ربما تكشف عن هذا العمى عبر صيغتي خطاب احداهما صادرة من فئة تضخم لديها الايمان العميق بأن فترة الثمانينات ذات وهج ثقافي متميز ما لبث ان خفت نتيجة ظروف ثقافية معينة.
اما صيغة الخطاب الاخرى فهي عائدة الى فئة كرست للايدلوجيا ابرز ملامح فعلها الثقافي ووجدت نفسها وقد انحسر عنها غطاء الادلجة بلا ارض ولا سماء.
وكلا الفئتين ترتهنان في خطابهما الى تلك الحالة التي تدغدها نسائم الماضي بوصفة رأس الحركة مع ملاحظة استبعاد مثل ذلك الشرط اللاواعي في فترة كتلك وهو الامر الذي ادى الى تغييرات جذرية في الرؤى.
واذ نلحظ الخطابين المطروحين آنفا يجدر بنا التطلع الى مستقبل ثقافي مشرق ترفده الان مصادر متعددة مارست حضورها القوي وبدت تأثيراتها في ثقافتنا ولنا ان نتطلع - على سبيل المثال الى الرواية بوصفها ابرز ملامح النماء في الثقافة المحلية اذا مال اليها عدد من الشعراء والكتاب في الساحة خلال التسعينات وعلى ذلك مثلت الرواية خلال العقد الاخير علامة بارزة في سياقنا الثقافي.
واخيرا الا يمكن القول: ان ثقافتنا جزء لايمكن اقتطاعه أو تجاهله بعيدا عن الثقافة العربية,, ربما كانت ازمة المثاقفة على المستوى المحلي متشعبة ومتعددة لكن ذلك لا يعني ان تسود لغة الجحود هنا للمنجز الثقافي الذي تواصل مع الثقافة العربية واصبح - حاليا صوتا بارزا له حضوره المبشر في اغلب المجالات الثقافية.
سلبية المؤسسات الثقافية
رؤية اخرى امتزج صوتها الثقافي بالاعلامي جاءت تلقي باللائمة في البدء على المؤسسات الثقافية هذه الرؤية التي تؤمن بالعمل الجماعي جاءت من خلال القاص والصحفي الاستاذ محمد المنقري حيث يقول:
لابد ان نعترف في البداية بأن العمل الثقافي والادبي المعاصر بحكم الظروف الراهنة وتطور الهياكل العامة تحتاج الى الرعاية المؤسساتية بمعنى ان الزمن الذي سادت فيه الاجتهادات الفردية انتهى والاعمال التي تصر على ذلك يتعب اصحابها كثيرا في سبيل ايصال اصواتهم الى الاخرين وتشوب معطياتهم سلبيات موجعة.
هذا الشأن يدفعنا الى تأمل المؤسسات القائمة حاليا التي يعتورها الخلل والتذبذب في صناعة الثقافة ورعاية المنجز الابداعي ابتداء من المؤسسات الصحافية المحلية التي تعيش خللا مستبدا ومزمنا وعليه لم تستطع النهوض بحالها جيدا ولم تستوعب دورها الحضاري العام تجاه المجتمع فاكتفت بمصارعة الظروف الداخلية من اجل بقاء لا يسر كثيرين.
والمؤسسات الاخرى واعني بها جمعيات الثقافة والفنون والاندية الادبية لا تستطيع معها القبض على ملامح موحدة واستراتيجيات منطقية لرفد الثقافة على الرغم من الدعم الذي تتلقاه من الرئاسة العامة لرعاية الشباب.
واذا كان هذا الزمان زمن الاتصال المعلوماتي والثورة الاتصالية فان من الضروري الاعلان الجيد عن المناشط عبر الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة فبعض اللقاءات الثقافية والعروض المسرحية تتم في صمت الى درجة عمدت فيها بعض الاندية الى عقد لقاءات وندوات مصغرة لا يحضرها الا اعضاء الاندية او من يرون دعوته معطلين المفهوم العام والجماهيري للثقافة بيأس ومرارة أقول: هناك حالة مزعجة من الركود والصمت الثقافي والا كيف تصدر اعمال مثل روايات تركي الحمد وغازي القصيبي وغيرهم ولم تعقد حتى ندوة مصغرة عن ذلك؟
وكيف يمر مهرجان المسرح السعودي الثقافي دون صدى؟
وكيف تقلب صفحات الثقافة بالصحف اليومية والمجلات فلا ترى اسماء جديدة تزرع في الساحة املا نحن بحاجة اليه الان.
ثقافة الجنس الأدبي الأوحد
ومن جانبه وكأحد الاصوات الفاعلة في ساحتنا الثقافية والتي كانت حاضرة في معمعة الثمانينات ابان توهج الحداثة والصخب الثقافي والتفاعل والعطاءات ونبرة يائسة من الساحة الثقافية يقول الاستاذ احمد عائل فقيهي: القارىء لمسار المشهد الثقافي في بلادنا سوف يلحظ ان ثمة حالة من الكمون او ما يمكن تسميته مراجعة الذات لكثير من المثقفين والكتاب ذلك ان هذا المشهد الذي كان صاخبا منذ عدة سنوات كان في الوقت نفسه محاولة للتعبير عن الذات ولو بصورة صاخبة عند البعض وتلك مسألة طبيعية بحثا عن افق جديد للثقافة وبحثا عن لغة جديدة للكتابة ومن ثم محاولة اختراق الخطاب السائد والدخول الى مرحلة جديدة من خلال الاستفادة من المنجز الابداعي في الحداثة العربية وتقديم هذه الذات التي قلت بها آنفا الى الاخر القريب وقد كان طبيعيا ان ينشأ خطاب ثقافي واجتماعي مضاد للثقافة الجديدة.
وما بين الثقافة والثقافة المضادة والكتابة الجديدة والكتابة المضادة لها في ظل سباقات اجتماعية سائدة مر المشهد الثقافي في المملكة بلحظة زمنية سار من خلال الركون ولارتهان الى الصمت,.
ولكن وبعد فترة واذا نحن امام جيل يكتب قصيدة النثر بشكلها الجديد واذا نحن ازاء لغة اكثر ارتباكا ومواهب شعرية اكثر ضعفا من ذي قبل بالرغم من ان هناك اصواتا قصصية تحاول ان تعبر عن نفسها لكن الشيء الملفت والاكثر اهمية هو ولادة النص الروائي الذي تختلط فيه السيرة الذاتية للكاتب بسيرة المكان وبالتفاصيل الاجتماعية احيانا، وهذه المحاولات الاولى فيما يمكن تسميته بالكتابة - الرواية - كما تمثل ذلك في تجارب غازي القصيبي وتركي الحمد وعبده خال وعلي الدميني ومنصور الخريجي وعبدالعزيز المشري واخرين.
لكن المشهد الثقافي ظل راكدا ذلك ان الثقافة ليست شعرا وقصة (ياصديقي) ولكنها منظومة فكرية وثقافية وفلسفية وسياسية ومناخ اجتماعي عام.
ان ثقافتنا هي ثقافة الجنس الادبي الواحد الذي لا يزال يرتكز على الخطاب الوجداني كالقصيدة والكتابة والقصة بمعناها الاعتيادي لكن ليس هناك فكر عميق وليس لدينا منظومة فكرية وثقافية حقيقية كاملة وشاملة بدءا من الكتابة والابداع مرورا بالفن التشكيلي وانتهاء بالمسرح والفكر السياسي ولا حتى اسماء ثقافية كبيرة ومؤثرة في بلادنا باستثناء القصيبي والحمد والغذامي واسامة عبدالرحمن وما نقرأ في ساحتنا ما هي الا اعمال صغيرة قياسا بما نقرأ في الفكر السياسي والفلسفي في بعض البلدان العربية التي سبقتنا وكذلك الكتابة الابداعية لدى اسماء عربية كبيرة خارج الحدود.
نحن يا صديقي مازلنا في البدء رغم المبالغات الكبيرة واللغة المجانية التي تحتفي بالمواهب الصغيرة وارى ان هناك اجتهادات شخصية ولكن لا تعبر عن منظومة فكرية كبيرة ترتكز عليها بمعنى آخر ان خطابنا خطاب احادي.
الشعور واللاشعور
* وها هو صوت احد الفاعلين في مؤسساتنا الثقافية واحد المبدعين الشعراء يأتي مضمخا برؤية فلسفية وكأنها الملجأ من السؤال وكأني بالشاعر الاستاذ ابراهيم طالع الالمعي وهو احد الفاعلين في نادي ابها يسوق الكلمة ويشكلها هربا من تبعات السؤال يأتي رده هكذا متأرجحا بين النعم واللا فيقول:
تسألني عن ركود الساحة من عدمه!!
فماذا تعني بقيدك اياها ب(الثقافية)؟ ومن اين تبدأ الثقافة؟ وحتى اجر قلمي الى الكتابة فسأعرفها تعريفا ذاتيا:
فالثقافة هي (السلوك الانساني حركيا وصوتيا وشعوريا فكريا ومن هنا فلا اعترف ولا افقه شيئا موضوعيا يعني الركود خذ قطرة من دمي او دمك تحت المجهر ايمكن لها الركود؟, خذ قطعة من بقايا عظامي اذا نخرت وبدأت عالمها الاخر,, اتراها راكدة؟؟
الساحة مليئة بالحركة مكتظة ولو بما لا اريد.
غير ان ثقافتنا كانت ثقافة تربة طينية ثم فوجئنا في العصر الحديث بفرضه علينا تشكلا يطمح الى كونه الاصح والاقرب الى الانسنة الشاملة فكانت النتيجة ان غادرنا تركيبنا الثقافي الوراثي بالتجاوز الشعوري واللاشعوري في نفس الوقت الذي بعد فيه عنا طموحنا نحو شمولية الانسنة,, وان كنت تقصد ب(نا) الفاعلين في قولك (ساحتنا) المملكة اوجزت لك رأيي في قلة من الكلم.
فالمملكة خلال القرن العشرين ذات مراحل ثلاث,, مرحلة التشكيل السياسي (الاداري) ومرحلة التشكل التقني (تعليم تصنيع,,) ومرحلة المرور الى نتيجة التنمية بكل ما يمكن ان تتكون منه تراكماتها.
والاستواء الثقافي لبلد مرّ من القبلية والفردية الى المدنية والاجتماعية اصعب بكثير من تحقق الصورة المادية وبمعنى آخر التغير في القيم الشعورية اكثر بطئا منه في القيم الحسية فأنت قروي تقبل السكنى في الشقة والقصر خلال ساعة بينما لن تقبل التخلي عن القبيلة الا عبر قرون.
اذن,, الشعر موجود ويعبر عن مرحلته ولود بدائرية قد لا يقبلها طويل النفس في فهم ارادات المشاعر لكن اهو مشبع؟
والقصة والرواية ليستا راكتدين لكن اهما مشبعتان مريتان؟؟
ان سوء حظنا يكمن في: ان ما يسميه البعض ركودا ليس الا عزوفا عن الاهتمام بالموجود لاسباب تعود الى:
- وجود ما وجد نوعا وكما من مفرزات الثقافة الوطنية في عصر عالمية المعلومة والجمال وبساطتها وواقعيتها ومباشرتها.
- تم تأثر جيلنا الحالي بطفرة مادية مر بها فكانت نتيجتها ما اسميه,, ترفيه الثقافة وكان المتلقي هو المسؤول الأول على اعتبار انه الصانع الحقيقي لابداع المبدعين,.
- وفي ضوء ما تقدم فالناشطون اما: شاعرون بمسؤولياتهم دون جدوى معنوية او مادية او ترفون يقومون باداء ما احبوه ولا يهتمون سوى بالمعنويات التي يكلؤونها ولم يعد المتلقي مهما عندهم.
واما ان قصد ب(نا) الوطن العربي واردت ان اعطي اسبابا فأزيد بورقتي عنه ورقة على وزنه من الورق الذي قيل فيه فلن ازيد.
ثقافة الفضائيات
الاستاذ احمد الغامدي من اولئك الذين زجوا بانفسهم في ساحة الثقافةوقد كان متطلعا الى فضاء ارحب وساحة تحتضن كل العطاءات يساوره الشك في ان تتفاعل الساحة الثقافية مع نفسها فيقول:
قد اتفق معك في رؤية الركود الثقافي ولكن هذا الركود هو نتاج لحالة اعتقد انها فكرية طارئة استطيع تسميتها بلانتقاء الثقافي هذا الانتقاء الثقافي واقع مفروض على الفكر العربي اوقعه بين فكي كماشة احد طرفيها الفضائيات والطرف الاخر التدفق المعلوماتي للانترنت هذان السببان شلا قدرة الوسط الثقافي على التفاعل والذي جعلنا نشعر اننا وسط مستنقع راكد خال من الحركة الثقافية وهو في الحقيقة ليس بهذه الصورة القاتمة فهناك تفاعل ثقافي جيد ولكنه ذو طابع استاتيكي لعدم وجود القنوات التي يجب ان يتدفق من خلالها الفعل الثقافي الى العالم الخارجي، ولهذا سيظل هذا الركود جاثما على الساحة الثقافية حتى تستحدث قنوات موازية للثقافات الخارجية المتدفقة عبر الفضائيات والانترنيت ولتفعيل ذلك ارى ضرورة انشاء دائرة ثقافية واسعة للانطلاق من خلالها في تفاعل ديناميكي للعالمية وهذا قد يتطلب المزيد من الوقت والجهد والتضحية.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved