Friday 30th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 14 محرم


إعلان لاهور مهدد بالانهيار
سقوط حكومة فاجباي ضربة قوية للمحادثات الهندية الباكستانية

اسلام اباد- ق,ن,أ
أدى سقوط حكومة أتال بيهاري فاجباي القومية الهندوسية في الهند مؤخرا الى عرقلة مسيرة المحادثات الهندية الباكستانية المضطربة أصلا وتعليق العديد من الجولات المقررة لها مما أثار بوادر شك حول تطبيق اعلان لاهور الموقع بين الطرفين مؤخرا.
فقد شكل تعليق اجتماع وزراء خارجية البلدين المقرر عقده في وقت مبكر من هذا الشهر أولى الضربات التي تلقتها مسيرة المحادثات التي ظلت رهينة الغموض السياسي في الهند منذ استئنافها قبيل عامين على الرغم من تصميم الطرفين على المضي قدما في ذلك الاتجاه.
وجاءت الضربة الثانية في تعليق المحادثات الثنائية على مستوى الخبراء حول قضايا الأمن والسلام التي تقرر عقدها في اسلام اباد بنهاية ابريل الحالي حول قضايا الأمن والسلام وكشمير كمرحلة سابقة للمحادثات المقررة في شهر مايو القادم على مستوى وكلاء الخارجية مما أدى الى قلب الأمور على رأسها وخلط جدول محادثات وزراء الخارجية التي اتفق على اطرها العامة في مارس الماضي بكولومبو.
من ناحية ثانية أثار تعليق المحادثات الثنائية بين البلدين موجة من الشكوك حول تطبيق اعلان لاهور الذي وقعه أتال بيهاري فاجبايى رئيس الوزراء الهندي خلال زيارته التاريخية لباكستان في فبراير الماضي.
ومن المتوقع كذلك ان يؤدي هذا التعليق الى تعريض باكستان لضغوط تجاه محادثاتها مع الولايات المتحدة حول قضايا عدم الانتشار النووي بما فيها قضية توقيع معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
ويبدو ان تأجيل المحادثات بين الطرفين قد يمنح باكستان فرصة للتنصل من اعلان لاهور الذي رفضته الاطراف المتشددة هناك باعتبار انه لا يذهب بعيدا في حل قضية كشمير وفقا لرغبة باكستان حتى ان نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني قد عبر عن شكوكه ازاء جدية تطبيق الاعلان قبل أيام مضت على ضوء افتقار نيودلهي حاليا للاستقرار السياسي.
ومن سمات الضغط الذي قد تتعرض له باكستان من جراء هذه التطورات في مجال قضايا عدم الانتشار النووي فرضية لجوئها لتوقيع معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية قبيل الهند على الرغم من عزمها على توقيعها سويا في سبتمبر القادم وذلك استنادا على تحجج نيودلهي بالافتقار حاليا لأي حكومة مستقرة وايضا فرضية اثارة تلك الخطوة لردود فعل حادة ضد نواز شريف في اسلام اباد.
من جانب آخر فانه وعلى الرغم من ندرة وجود بادرة تقدم حول أي من قضايا الخلاف العديدة بين الطرفين إلا ان هناك مؤشرات تقدم ايجابية على صعيد تحسين العلاقات الثنائية على سبيل المثال منها اطلاق سراح سجناء كلا الطرفين والاتفاق على اطلاق خدمة النقل التاريخية بين نيودلهي ولاهور فيما سمي بدبلوماسية الحافلة وبدء الحوار حول تصدير الطاقة الباكستانية للهند.
الى ان جاء سقوط حكومة فاجبايى الاخيرة عقب زيارته التاريخية لباكستان في فبراير الماضي وتوقيع اعلان لاهور بينه وبين نواز شريف رئيس وزراء باكستان ضربة قاصمة لهذه التحركات التي تعتبر وجها ايجابيا في مسار العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved