* واشنطن - أ,ش,أ
بدأت الادارة الأمريكية في اجراء مراجعة شاملة لسياسة العقوبات الاقتصادية التي تفرضها بمفردها ضد عديد من الدول في انحاء العالم منهاخمسة دول في الشرق الأوسط.
وتأتي المراجعة بعد ضغوط مستمرة من كبرى الشركات الأمريكية المتضررة من خسارة عقود مغرية في بلدان مثل ايران وليبيا بسبب العقوبات الأمريكية عليها وشكاوى مستمرة من جانب المنظمات الاهلية والانسانية التي ترى ان العقوبات تلحق الأذى بسكان هذه البلاد دون ان تسفر عن أي فائدة للمصالح الأمريكية.
وقالت مصادر الادارة ان المراجعة الجارية قد تؤدي الى اعفاء بعض المواد مثل السلع الغذائية والمستحضرات والتجهيزات الطبية من الحظر المفروض على بلدان مثل ليبيا والسودان وايران,, غير ان هذه المراجعة لن تتناول العقوبات التي فرضها الكونجرس الأمريكي ضد دول مثل العراق وكوريا الشمالية وكوبا حيث ان تغييرها يحتاج الى قرار من الكونجرس نفسه.
وفي مؤتمر صحفي أمس قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الاقتصادية ستيورات ايزنستادت ان واشنطن قررت ان تراجع موقفها فيما يتعلق بالامدادات الغذائية والطبية لأن فرض حظر على تصدير مثل هذه المواد يلحق الضرر بالمواطنين ولكنه لا يضعف النظم الحاكمة المستهدفة,, ويؤدي الحظر ايضا الى تشويه صورة الولايات المتحدة في العالم وحرمان الشركات الأمريكية من فرص التصدير.
وكانت الشركات الأمريكية قد بدأت في حملة ضغط واسعة النطاق على الكونجرس والادارة منذ عامين بعد ان منحت ايران تعاقدا مغريا تصل قيمته الى ملياري دولار الى شركات نفط أوروبية وآسيوية لتطوير حقول الغاز الايرانية,, وذلك بعد قرابة سنة من اضطرار شركات أمريكية للانسحاب من مشروع خط أنابيب نفطي في السودان اثر فرض عقوبات اقتصادية امريكية شاملة عليها.
وتراقب عديد من الشركات الأمريكية بحسرة الآن تدفق عطاءات الشركات الأوروبية والآسيوية على ليبيا بعد رفع العقوبات الدولية عنها هذا الشهر حيث ان الكونجرس الأمريكي ما زال يفرض عقوبات شاملة على ليبيا ويمنع الشركات الأمريكية من التعامل معها.
|