لقد مررت بأيام غامضة وليالي مريرة وساعات اشبه ما تكون بساعات يحتضر فيها الانسان لينازع الموت عندما ابتعدت عني.
لقد حييت معك قلبا وروحا عندما رأيتك لاول مرة وكنت ارى في عينيك عالما لا يعرف للوحدة طريقا ولا للحزن رفيقا.
وعندما ابتعدت عني,, ها أنا اعيش الوحدة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى واشعر دائما بالالم والحزن عندما ابتعدت.
لقد احتوتني الحسرة واحاطتني الكآبة وها أنا احيا بعمر تنحى قبل أوانه وأيام انطفىء املها من ظلم القدر وعينان توارى بريقهما من عناء السهر وفجرا سلب نوره من جراء الظلم.
والان ياحبيبي بعد ان كنت طفلتك المدللة وشمعتك التي دائما ماتحترق لتضيئك وروحك التي تعانقك في افراحك واحزانك,, ها انا يا حبيبي على النقيض تماما انهزمت قوتي وتكسرت جوانحي واحترقت شراييني وذبلت كل زهوري ها انا اقف يائسة منهزمة بعد ان فقدت كل امل كان ينير لي ظلامي ويساعد مصيري في دروب ايامي.
ها انا احيا كالسفينة في وسط البحار تبعثرها الامواج وهي بلاشراع يحميها ولا قائد يسير بها ولا ساحل يأويها,, فلقد اصبحت مهزومة في غيابك وانكسر في بعادك, الحزن يرافقني والاسى يلازمني والخوف يعتريني,.
ها أنا أعيش تائهة في دروب الحياة ولا ادرك معنى الرجوع الا بعودتك ولا ارى للفجر طلوعا الا بصحبتك,, فبك شعرت بوجودي واحسست بلذة الشوق حين ينتابني وبمرارته حين يجتاحني.
فأين انت يا حبيبي انتشلني من هذا العذاب وأساه والانين بصداه والالم بخفاياه,, فانتشلني قبل ان ارسو على مرسى النهاية الفاتكة.
نادية محمد
(أسيرة البعد)