عندما يسدل الليل ستاره ويحمل في خباياه الذكرى وأي ذكرى؟! سوى ذكراك حبيبتي,, فعندما تنطفىء الانوار فلايبقى سوى نورك المتلألئ في عيني فهلا زدت من نورك وابعدت عني سراب الظلام الدامس,, او ترحلي عني بعيدا وتأخذي ما بقي لدي من ذكرى واحلام تذكرني بك فاختاري أي طريق يحلو لك جميع الطرق لدي سواسية,, القرب ام البعد فقلبي الصغير مازال في بدايات الحب فسرعان ما تندمل جراحه فلا حاجة لي لطبيب العشق والغرام كي يداويني فنعمه النسيان او جدها الخالق كي انساك فلا تقولي او تفكري اني سأبكي او اترك قلمي يبكي بدموع زرقاء على الاوراق كما تبكي الغيوم امطارا حزنا على الاعشاب وما حل بها من جفاف فلن افعل ذلك على فراقك او حتى اعتزل العالم وابقى على ذكراك ولن ابكي كما يبكي الطفل عندما يفقد ألعابه,, فأنا لن افعل ذلك كي تعودي لي واوهم نفسي وأمنيها بعودة الحب من جديد فلست انا بذلك المحب الضعيف الذي لا يحتمل فراق احبابه فالحب شيء وعزة النفس شيء اخر,, فلن تجديني في يوم من الايام انتظر شروق شمسك او حتى اراقب غروبها ولن اقول لك كما قال شاعرنا الكبير نزار قباني اني خيرتك فاختاري,, ما بين الموت على صدري او بين دفاتر اشعاري ,, ولكن سأقول لك افعلي ما بدا لك فان اخترت القرب اسكنتك الفؤاد وان اخترت البعد فسافري فوق السحاب وامتطي جوادك الابيض لبلاد النسيان فلن اكتب القصائد واغنيها ولن اذرف الدمع على فراقك فدموع الرجل أغلى من ان يبكي حبا اضاعته الكبرياء.
عبدالله غازي