 الرياض - محمد العيدروس
أعرب صاحب السموالملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض عن بالغ حزنه وتأثره بوفاة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز مفتي عام المملكة.
وقال سموه في حديث هاتفي أجرته الجزيرة معه ظهر أمس عقب نبأ وفاة العلامة ابن باز, ان رحيل سماحة ابن باز خسارة كبرى للأمتين العربية والاسلامية ولهذا الوطن وابنائه لما للشيخ ابن باز من مكانة كبرى في نفوس الجميع، ولأعماله الدعوية والخيرية المباركة في نشر الدعوة الاسلامية.
وأكد سمو الأمير سطام بن عبدالعزيز ان سماحة الفقيد تميز بأسلوبه الدعوي الصحيح وتمسكه بالعقيدة الاسلامية الصحيحة في نشر الدعوة وأركان الدين.
وكشف سموه عن علاقة حميمة تربطه بسماحة ابن باز منذ الطفولة.
وفيما يلي نص الحدث الذي أجرته الجزيرة مع سمو الأمير سطام ظهر يوم أمس:
* سمو الأمير سطام,, كيف تلقيتم نبأ رحيل سماحة الشيخ عبدالعزيز الى رحمة الله تعالى؟.
- تلقيت النبأ ببالغ الأسى والحزن والتأثر.
وكان خبرا محزنا للغاية في نفسي، لما للشيخ ابن باز من مكانة وتقدير واجلال في نفوسنا وعزاؤنا أنه يقابل وجه ربه الكريم بعمل حسن وعمر أفناه في خدمة الدين الاسلامي والعقيدة والشريعة.
رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
* سمو الأمير,, متى بدأت علاقتكم بالراحل سماحة الشيخ ابن باز؟.
- علاقتي بسماحة الشيخ ابن باز تعود لسنوات قديمة جدا منذ أيام الطفولة على ما أذكر .
وحينما كان عمري ثماني سنوات، كان يأخذني الى سماحته أحد الإخوان ويدعى عبدالله بن عبدالسلام وهو أحد أقربائه وأمكث لديه ساعات طوالاً وتتلمذت على يده واستفدت منه كثيرا.
* ترك نبأ رحيل سماحة ابن باز,, ردود فعل كبيرة في العالم الإسلامي أجمع,, الى ماذا ترجعون ذلك؟.
- لأن قيمة الرجل كبيرة جدا في نفوس علماء الاسلام ولأن أسلوبه صحيح في الدين الاسلامي ونشر العقيدة والدعوة بالتي هي أحسن.
نسأل الله له المغفرة وجزيل العطاء وأن يسكنه فسيح جناته.
* سمو الأمير,, ما مآثر سماحة الشيخ ابن باز وخصاله التي عرفتموها عنه بحكم قربكم منه؟.
- لقد كان -رحمه الله- زاهداً في كل شيء إلا في طلب العلم.
كان يرجو الحسنة وينشد العمل الخيّر,, هكذا عرفته.
لم يكن لهذا العالم الجليل الذي فقدناه اي غرض دنيوي أو مصلحة في أمر ما، بقدر ما كانت اعماله خالصة لوجه الله تعالى.
كان -رحمه الله- يعشق عمل الخير ويسعى للصلح بين الناس واصلاح ذات البين والدعوة الى سبيل الله والموعظة الحسنة.
* ما التقييم الذي تحملونه سمو الأمير وأنتم نائب لأمير منطقة الرياض,, عن الجهود الدعوية والارشادية التي كان يقوم بها سماحته؟!.
- هي بالفعل جهود كبيرة وخيّرة وهو رجل داعية وانسان فاضل بمعنى الكلمة بذل الكثير من وقته وصحته وفكره للدعوة في سبيل الله ونصرة المسلمين وتبصيرهم بأمور دينهم.
وأتمنى ان نسير على النهج الصالح القويم الذي اتبعه سائر طلبة العلم والدعاة.
وكان عالما محبا للحوار والنقاش الذي يأخذ بالشواهد والبراهين.
* سمو الأمير سطام,, هل تتذكرون موقفا لمستم فيه عطاء وانسانية هذا العالم الجليل؟.
- تعلم مدى التقدير والتواصل والرعاية التي يكنّها خادم الحرمين وسمو ولي العهد وسمو النائب الثاني للعلم والعلماء والمشايخ، ونظرة الأبوة والرعاية الكريمة التي يولونها اياهم.
وسماحة ابن باز في مقدمة علمائنا الأفاضل.
كان بالنسبة لي دوما بمثابة الأب والناصح وكان رمزا كبيرا لي ولسمو الأمير سلمان حفظه الله.
ودائما ما كان ينصحنا ويوجهنا في أمورنا وكانت لي علاقة خاصة به.
* ذكرتم سمو الأمير,, عمق الرعاية والتواصل بين قيادتنا الرشيدة والعلماء الأفاضل,, ما طبيعة هذه العلاقة؟.
- أود التأكيد على نقطة هامة,, وهي ان قوة ومتانة علاقاتنا بالعلماء والمشايخ -حفظهم الله- ورجال الدين ورعاية حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين لهم والاستنارة بنصائحهم والتمسك بالعقيدة الاسلامية هي سبب نصرتنا وقوتنا في هذه البلاد.
نحن ولله الحمد في هذا البلد صف واحد وقلب واحد ولا فرق بيننا إلا في تقوى الله.
كلنا يشعر بالآخر ويرعاه والحمد لله ونسأل الله ان يديم نعمة الأمن والأمان.
* سمو الأمير سطام,, ما كلمتكم لطلبة العلم والدعاة؟.
- نحن في نعمة كبيرة ولله الحمد في هذه البلاد ولدينا الطاقات ولدينا الأهم وهو التمسك بالدين والعلماء الأفاضل على نهج سماحة الفقيد ابن باز الذي إن ذهب بجسده فقلبه واعماله معنا.
والفقيد أورث إرثاً لن يغطى,, رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
|