عبر وكيل وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد لشؤون الاوقاف الدكتور عبد الرحمن بن سليمان المطرودي عن بالغ حزنه العميق واسفه الشديد لوفاة الوالد والمعلم المجاهد سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
وأوضح ان مصدر حزنه هو فقده اباً ومعلماً فذاً وقدوة حسنة في العطاء الخيري والعلمي غير المحدود كما كان -رحمه الله- مرجعاً فريدا عند الحاجة والتعذر في الأمور الشرعية والعلمية وحتى الحياتية والخاصة لقد كان -طيب الله ثراه- قريباًمن الجميع حتى انه يمكن القول بانه كان يشعر الواحد منا انه يختصه بكل حنانه الأبوي وعلمه الذي لا ينضب كواحد من اعلام العصر، فلقد تفتحت اعيننا فعرفناه عالماً جليلاً ملتزماً بالنهج القويم والشريعة السمحة متمسكاً بكتاب الله الكريم وسنة نبيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وما كان عليه السلف الصالح.
اما عن مصدر اسفه فيقول عنه المطرودي: ان اسفه ينبع من فقد الأمة الاسلامية لواحد من اقطاب العصر الحديث الذين جاهدوا في الله حق جهاده وحملوا لواء الدعوة الى الله على عاتقهم فدافع عن العقيدة الاسلامية السمحة ورد عنها شبهات الأعداء، كما كان خير معلم لطلاب العلم الذين يفدون عليه من كل حدب وصوب ومن مختلف الجنسيات ولسماحته في مجال الافتاء ما لا يتسع المجال لحصره اذ انه - يرحمه الله - تصدى للعديد من القضايا والمشكلات المعاصرة بفتاواه التي اكدها بالأدلة القاطعة كما تصدى للفتاوى المشبوهة وانار الطريق الصحيح والقويم للمسلمين بشأنها.
ثم قال المطرودي: لقد كان سماحة الشيخ ابن باز حتى آخر لحظة في حياته لا يبخل بإجابة السائلين وكان بابه مفتوحاً دائماً لطالبي العلم والفتاوى وحتى ذوي الحاجة من الفقراء والمساكين وغيرهم كانوا يجدون قضاء حاجتهم عنده.
واختتم المطرودي نعيه لمصاب الأمة الاسلامية بالتوجه الى المولى جل وعلا ان يجعل اعماله الصالحة في ميزان حسناته وان يتغمده برحمته ويشمله بعفوه، وان يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وان يجعل في الأمة المحمدية من يخلفه من تلامذته وابنائه طلاب العلم ليكملوا مسيرته عوضاً عنه انه ولي ذلك والقادر عليه.
ومن ناحية اخرى ابدى المدير العام للادارة العامة للعلاقات العامة والاعلام بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد الاستاذ سلمان بن محمد العمري حزنه واسفه على وفاة سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - الذي وافته المنية صباح امس الخميس السابع والعشرين من شهر محرم الجاري 1420ه.
وقال: إن المصاب لكبير والوقع جلل فالوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - غفر الله له وأسكنه فسيح جناته - عالم جليل من العلماء الذين نذروا انفسهم لخدمة الاسلام والمسلمين وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل نشر الدعوة الاسلامية الصحيحة الخالية من الشوائب وتصحيح الافكار الخاطئة والمغلوطة التي يحاول اعداء الاسلام ترويجها.
واضاف الاستاذ العمري ان العالم العربي والاسلامي فقد احد الاعلام البارزين من العلماء المسلمين الذين لهم يد طولى في خدمة الدين الاسلامي ونشر الدعوة الصادقة المخلصة للدين الحنيف في جميع بقاع الأرض، كما كان له - رحمه الله - اسهامات عديدة في نشر الكتاب الاسلامي وطباعته على نفقته الخاصة، وتوزيعها على المسلمين في داخل المملكة بهدف افادتهم ونفعهم ولما فيه مصلحتهم في الدنيا والآخرة,وتقدم بخالص العزاء لولاة الأمر في هذا البلد الأمين على وفاة فقيد الامة الاسلامية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وان يعوضنا خيراً في ما خلف من علماء هذه البلاد، وان يلهمنا وآله الصبر والسلوان.