كتب المحرر
دعا معالي وزير الشؤون الدينية في سلطنة بروناي دار السلام فيهين حاج محمد زين بن حاج سرودين الى ضرورة قيام الوحدة بين المسلمين في شتى أنحاء المعمورة، وذلك من أجل إحراز الرخاء الاقتصادي للأمة، وتوثيق أواصر التفاهم فيما بينها على المستويين المحلي والعالمي,وأكد معاليه في تصريح لالجزيرة أن هذه الوحدة سوف تجعل لهذه الأمة نصيبا في صنع القرارات الدولية في المحافل التي تعد الأمة الإسلامية عضوا بها، ومما سيضمن حقوق المسلمين ويرعى مصالحهم طبقا للمبادىء التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة مع التطورات المعاصرة التي تشهدها الساحة العالمية، حيث نرى القوى العظمى نفسها وقد تنافرت للوقوف صفا واحدا في وجه الصحوة الإسلامية الحاضرة,واوضح معالي الوزير اننا نمتلك القوى الطبيعية النابعة من تعاليم ديننا الحنيف اذ ان الإسلام ليس دينا فحسب بل هو الى جانب ذلك منهاج للحياة بكل مظاهرها,مشددا معاليه على انه ينبغي علينا معشر المسلمين ان ندرك ونؤكد على ان فكرة العالم عن استحالة اتحاد الأمة الإسلامية فكرة خاطئة وغير صحيحة، واننا علينا ان نستدرك ما فاتنا، وان ننهض مسرعين مقللين من المشاعر القومية والخلافية بيننا، وأن نقرب بين برامجنا الأيديولوجية المختلفة وأن نحل مشكلات الحدود عن طريق الالتقاءات كما ان علينا ان ننسى الآراء الدينية الخلافية في الفروع التي لا صلة لها بالمبادىء الجوهرية بوصف كوننا أمة إسلامية واحدة,وأشار وزير الشؤون الدينية في سلطنة بروناي دار السلام الى ان الأمة تواجه تحديات ضخمة، وخاصة ان الرخاء الذي يسود العالم يوما بعد يوم لا يستمتع به للأسف الشديد كثير من البلاد الإسلامية، كما ان صورة الإسلام لا تبدو بوضوح وجلاء بسبب وضعنا الذي نبدو فيه متفرقين ضعفاء,وأرجع معاليه ضعف الأمة الإسلامية اليوم الى ما فعلته الأمة الإسلامية بنفسها وليس على أعمال الأعداء وحدهم، إذ انها تبدي حماسا فاترا لاتباع تعاليم الإسلام، التي تحافظ عليها محافظتها على التحف التي تتزين بها المكتبات بينما تصطبغ حياة الكثير بالعقائد والثقافات المتباينة المختلفة التي قل ان تظهر في مظاهرها تعاليمنا الإسلامية الخالدة.
المهارة في تطبيق الأحكام
وعن سؤال حول القوى التي تملكها الأمة الإسلامية في مواجهة هذه التحديات قال ابن حاج سرودين: إن لدى الأمة الإسلامية الثروة والخبرة، ومن بينها المهارة في تطبيق الأحكام, وعلى سبيل المثال فإن الأمة الإسلامية قد شرعت في ممارسة المعاملات على الطريقة الإسلامية، كإنشاء مصارفها التي تنبذ التعامل بالربا اتباعا لتعاليم الإسلام، وهي بنوك قادرة على منافسة البنوك العادية، وهذا دليل واضح على ان الأحكام ممكنة التطبيق اذا ما أردنا تطبيقها، في حين ان الناس كانوا يظنون من قبل ان ادارة البنوك بدون ربا امر مستحيل تماما, ونفس الشيء يمكن ان يقال عن الميادين الأخرى، إذ ان النجاح في مجال البنوك الإسلامية يؤكد بوضوح ان الإسلام دين يتناسب مع كل زمان ومكان, وأضاف معاليه بقوله: وتزيدنا هذه الحقيقة يقينا بأن العالم كله سيشهد في وقت لاحق تطبيق الأحكام الإسلامية بصورة شاملة، ولذلك بعض الدول الإسلامية الآن في أسلمة قوانينها، وإدخال القيم الإسلامية في ادارة حكوماتها.
|