Friday 14th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 28 محرم


نقاط فوق الحروف
الحجاب والجلباب
2-2

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين,, وبعد:
مهما قيل في الحجاب، في كيفيته وصفته، فما كان يوما ما عثرة تمنع من واجب، أو تحول دون الوصول الى حق، بل لقد كان ولا يزال سبيلا قويما يُمكّنُ المرأة من اداء وظيفتها بعفة وحشمة وطهر ونزاهة على خير وجه واتم حال.
وتاريخ الامة شاهد صدق لنساء فضليات جمعن في الاسلام أدبا وحشمة وستراً ووقاراً وعملاً مبروراً، دون ان يتعثرن بفضول حجابهن، أو سابغ ثيابهن.
وإن في شواهد عصرنا من فتياتنا المؤمنات، متحجبات بحجاب الاسلام، متمسكات بهدي السنة والكتاب قائمات بمسئولياتهن، خير ثم خير ثم خير من قرينات لهن، شاردات كاسيات، عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها متبرجات بزينتهن تبرج الجاهلية الاولى.
وليعلم دعاةُ السفور، ومن وراءهم أن التقدم والتخلف له عوامله وأسبابه، وإقحام الستر والاحتشام والخلق والالتزام عاملاً من عوامل التخلف، خدعةُ مكشوفةُ، لا تنطلي إلا على غُفُل ساذج، في فكره دَخَل، أو في قلبه مرض.
ودعاةُ السفور ليسوا قدوة كريمة في الدين والاخلاق، وليسوا أسوةً في الترفع عن دروب الفتن، ومواقع الريب (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولَّ الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون).
أيها الإخوة، ان وظيفة المرأة الكبرى، ومهمتها العظمى في بيتها وأسرتها واولادها، وكل ما تتحلى به من علم ووعي يجب أن يكون موجها لهذه المهمة وتأهيلا لهذه الوظيفة.
الرجل هو الكادح في الأسواق والمسئول عن الانفاق، والمرأة هي المربي الحاني، والظل الوارف للحياة، كلما اشتد لفحُها، وقسا هجيرها.
وإن انسلاخ أحد الجنسين عن فطرته من اجل ان يلحق بجنس ليس منه، تمرد على سنة الله، واعوجاج عن الطريق المستقيم, ولن يفيد العالم من ذلك الا الخلل والاضطرابُ، ثم الفساد والدمار, وما لعنُ المتشبهون من الرجال بالنساء ولا المتشبهات من النساء بالرجال، الا من اجل هذا.
وسوف تحيقُ اللعنة، ويتحقق الابعادُ عن مواقع الرحمة في كل من خالف أمر الله، وتمرد على فطرة الله.
د, صالح بن عبدالله بن حميد
عضو مجلس الشورى وإمام وخطيب المسجد الحرام

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
المتابعة
أفاق اسلامية
المزهرية
الرياضية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved