كتب- عبدالرحمن الحنايا
لم تجد جماهير النصر وبخاصة في السنوات الاخيرة متنفساً للضائقة النفسية التي تعيشها من جراء الفقر الفني والعزوف الحتمي عن البطولات من قبل فريقها، لم تجد مخرجاً الا عن طريق تشجيع الفرق التي تحضر لمنازلة الهلال ولاسيما اذا اخذنا في الاعتبار ان الجماهير النصراوية اعتادت اختتام انشطتها مع نهاية الادوار التمهيدية للدوري حيث يعيش البعض منهم سباقا صيفياً اما البقية اصحاب الطاقات التي كسدتها الاخفاقات النصراوية فيتفرغون لملاحقة مباريات الهلال وتشجيع الفرق التي تنازل الزعيم, رغم ان الهلال يعتبر صاحب افضال ووقفات انسانية مع جماهير النصر حيث انه دائماً ما يحرك ويجرد النشاط لديهم ويشبع نهمهم الرياضي ويعمل على تفريغ طاقاتهم التشجيعية وذلك من خلال اذنه لهم بمواصلة حضورهم للمباريات التي كانوا سيتوقفون عنها مع فريقهم وذلك لمساندة ومؤازرة فرق ضد الهلال ,ولكن -والله اعلم- ان تلك الجماهير امتدت بسوء حظ فريقها الى فرق ضد الهلال .
فأقرب الامثلة والشواهد على ذلك مباريات المربع والنهائي في الموسم الرياضي 1418ه وموسم 1419ه وذلك عندما شجعت وآزرت جماهير النصر فريق الاهلي في الموسم قبل الماضي واستطاع نجوم الهلال من قلب الطاولة في غضون خمس دقائق ليعطوا جماهير النصر فرصة في مواصلة الحضور والنشاط الى ان يختتم الموسم الرياضي برمته لتتأضب تلك الجماهير وتعد عدتها لتدخل في برنامج غذائي خاص وتأهيل نفسي ليلة مباراة القائم باعمالها مع فريق الشباب في نهائي الدوري والتي امر فيها سامي الجابر بمواصلة تشجيع هذه الجماهير لفريق الشباب الى الاوقات الاضافية وان يكون لها حضور متقارب مع جماهير منافسها الى ان اعلن فوز الهلال ليستمر التشجيع والحضور على مستوى خارجي ؟!
وفي مربع الموسم الماضي وفي مباراة الهلال والاهلي والتي فاز فيها الاخير لم يكتمل المشروع النصراوي فوقفت تلك الجماهير وقفة صادقة كالعادة مع فريق الضد وتحقق لها جزء مهم والتي كانت تأمل - بمباركة النظام - أن تتندر بأن فريق الاهلي حضر من المركز الرابع وتزود بمحطة الهلال التي تباهت بالصدارة وحقق الاهلي بطولة الدوري ولكن هذه المرة جاء اختتام النشاط النصراوي بطريقة غير مباشرة وعلى شرف العميد المتألق الاتحاد ,, عموما سوف يستمر فقدان الهوية النصراوية مالم يعد الفريق إلى سابق عهده ومستوياته.
|