رحم الله العالم الجليل,, الوالد المربي الفاضل سماحة العلاّمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الذي انتقل الى رحمة الله فجر أمس الخميس بعد حياة حافلة بعمل الخير ونصرة الحق وخدمة العلم والعبادة الحقة.
وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز اسكنه الله فسيح جناته وأثابه جلّ وعلا على اعماله الحافلة بالعطاء، كان علماً بارزاً ونبراساً للعلم ومتراساً للدفاع عن العقيدة الصحيحة، فقد اجتهد في التصدي بالكلمة وبالرأي الصادق والصائب والموعظة الحسنة لكل الشوائب والشطط والبدع التي سعى لبثها بين الناس بعض الجهلة والمدّعين الذين ابتليت بهم الأمة الاسلامية، وكان لعلمه الغزير واسلوبه في الحوار والرد المستند إلى اسانيد ودلائل من القرآن الكريم والاحاديث النبوية، الأثر الكبير في تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة والمغلوطة.
وقد أسهم - رحمه الله - بعلمه واحاديثه وفتاويه ورسائله العلمية في تعزيز الجهود المبذولة في نشر الدعوة الاسلامية في مختلف ارجاء العالم مما أسهم في توسيع وزيادة الوعي الاسلامي وتعزيز العقيدة الاسلامية الصحيحة المنقاة من الشوائب في جميع اقطار العالم الاسلامي.
ومع ان الشيخ - رحمه الله - كان مدافعاً صلباً عن الحق وعن العقيدة الاسلامية الحقة ومحاربة البدع والشطط، إلا انه كان رحيماً متواضعاً ملبياً لحاجيات العباد ومتعاوناً يرد على جميع الاتصالات ويجتهد في تسهيل وتوضيح أبسط المسائل لطلاب العلم والعامة من الناس.
كان بيته ومجلسه مفتوحاً لكل طالب حاجة ويقدم شفاعته لكل المحتاجين دون تجاوز للحدود.
رحمة الله على الشيخ الفاضل العالم الجليل، سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، فقد فقدت الأمة الاسلامية بفقده عالماً فذاً وصرحاً من صروح العلم الحق، نبتهل الى الله العلي القدير ان يعوضها بخلف له يعوض الأمة عمّا فقدته وإنا لله وإنا اليه راجعون .
جاسر عبد العزيز الجاسر