العلاقة التي بيني وبين بطل القصة لم تخرج عن علاقة الإنسان بذاته، فالعلاقة حميمة فيما بيننا بمعنى أن البطل في قصصي يمثل تؤم الروح لأتقمص أنا شخصيته عبر غالبية القصص التي أكتبها فمنذ تناول قلمي للكتابة وحتى الإفراغ منها وأنا أؤدي ذلك الدور المتمثل في شخصية البطل وربما هذا مما ما امتازت به قصصي صيغة الأنا التي تبرز فيها .
وينطلق تعاملي مع البطل في القصة بما سبق ذكره فلنا أن نتخيل كيف يتعامل الإنسان مع ذاته!! وكيف تنبع قناعاته بذاته!
وحين أتمرد على قلمي، يتمرد بطلي ثم يتخلق من سياقات السرد لأصوغ من العبارات مالا أكتنزه في ذاكرتي لحظة المبادرة بكتابة ذلك النص، فأظل أنا وهو شخصين في ذات واحدة متمردة عن سياق السرد مبحرة في جدية الدور الذي تؤديه بقدر يتضح في محاولات أن يكون النص نصاً ذا معنى وذا ملامح مقروءة أولاً ومحسوسة ملامسة لوجدان القارئ ثانياً.
وأستعير منك مقدمتك التي قلت فيها إن الشخصية الرئيسية أو البطل في العمل القصصي له دور فعال في تأسيس النص,, فهو الذي يسهم في صنع الحدث، ورسم فضاء المكان، ويشير وبأمانة إلى دلالات السرد اللازمة لبناء هذا المنجز القصصي لأضيف عليها ما مفاده أن النص القصصي لا يكون نصاً بغير ما شخصية رئيسية تمثل دور البطولة وتأسس أبراج ذلك النص من مبدئه لمنتهاه.
|