* واشنطن - أ,ف,ب
اعلن المتمول الامريكي جورج سوروس ان الازمة المالية العالمية انتهت رسمياً.
وقال سوروس في خطاب القاه امام جامعة شيكاغو (ايلينوى) ان الاسواق الناشئة في آسيا وامريكا اللاتينية تشهد انتعاشاً اكيداً وثمة دلائل واضحة تؤكد تحسن النشاط الاقتصادي في باقي انحاء العالم خصوصا في آسيا.
واضاف انه حتى في حال واجهت الاسواق المالية تدهوراً جديداً فسيكون ذلك ازمة جديدة وليس فصلا من الازمة التي انتهت لتوها.
واوضح سوروس ان اسواق الدول الصناعية الكبرى التي في قلب النظام الرأسمالي العالمي لم تتأثر حقاً بالازمة باستثناء تراجع وجيز في البورصات في الخريف الماضي.
الا انه حذر شأنه في ذلك شأن المسؤولين الرئيسيين في الدول الصناعية انه يجب ألا ننسى مواصلة اصلاح الاوضاع المالية العالمية, فقد كشفت الازمة الاخيرة وجود ضعف هيكلي جدي.
وقال إن معظم هذه الاصلاحات مرغوبة الا ان بعضها يأتي بنتائج عكسية, وشدد سوروس خصوصاً على عجز صندوق النقد الدولي عن تقديم برنامج مساعدات لدولة تواجه صعوبات من دون ضمان الاستثمارات الخاصة.
وتابع ان هذه الضمانة تفرض على الدائنين تقديم تضحيات مضيفاً ان القطاع الخاص يقوم من جانبه بزيادة الفوائد على المقترضين,ويقترح سوروس خلافاً لذلك ان يعلن صندوق النقد ان برنامج المساعدة التي يعدها لن تتضمن اعادة جدولة الديون العامة بالنسبة الى الدول التي تحترم المعايير المفروضة, وبالتالي فإن ثقة اصحاب السندات التي تصدرها حكومات هذه الدول لن تتزعزع ما يسمح لها بالحصول على قروض بمعدلات فائدة ادنى,واوضح سوروس ان من شأن ذلك ان يكون حافزاً قوياً للدول الناشئة لاحترام معايير الاقتصاد الكلي التي يفرضها صندوق النقد, وعلاوة على ذلك قد يتدخل صندوق النقد بطريقة وقائية,ويمارس صندوق النقد والدول الصناعية ضغوطاً اكبر على المستثمرين الدوليين ليساهموا اكثر في الجهود الرامية الى تجنب الازمات المالية بتحمل عواقب المجازفات على القروض التي تمنح للدول الناشئة,وفي نيسان/ ابريل الماضي اعتبرت اللجنة الانتقالية الهيئة السياسية في صندوق النقد ان القروض التي تحصل عليها الدول الناشئة يجب ان تتضمن بنوداً تسمح في حال حصول ازمة باعادة جدولة هذه الديون في اسواق رؤوس الأموال العالمية,وبعبارة اخرى يرغب المسؤولون الماليون في مجموعة السبع وصندوق النقد في ان يوافق اصحاب السندات التي تصدرها حكومات الدول الناشئة خصوصاً عند الاستثمار على احتمال تأجيل تسديد او خفض عمليات الدفع في حال بروز ازمة سيولة في الدول التي تصدر هذه السندات كما هي الحال بالنسبة الى القروض المصرفية.
وحتى الآن تحظى قروض الدول بمعاملة خاصة عندما يتعلق الأمر بالتسديد وهذا ما يسعى صندوق النقد ومجموعة السبع الى وضع حد له.
|