 * العواصم - الوكالات
صرح مسؤولون بوزارة الدفاع الامريكية البنتاجون ليلة الجمعة السبت بأن القائد الأعلى لحلف شمال الأطلنطي الناتو الجنرال ويسلي كلارك شدد على الحاجة الى تخطيط زمني للقوات البرية لتجنب اتخاذ قرارات غيابية برفض أو قبول نشر تلك القوات.
إلا ان كلارك الذي يشغل ايضا منصب القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أوروبا، لم يطلب اشراك القوات البرية في الحرب ولم يطلب اجراء تغيير في سياسة الناتو القائمة على الاعتماد على القوة الجوية لتحقيق أهدافها في نزاع البلقان.
وقال المتحدث باسم البنتاجون كينيث بيكون إن ما تحدث عنه يتمثل في نوعية الخطوات التي يتعين ان تتخذ في حالة ما اذا كنا سنتبع العديد من الخيارات البرية في المستقبل .
واضاف قائلا: لقد أراد ان يتأكد ألا تتخذ أي قرارات غيابيا وان يكون الجميع على علم بنوع التخطيط وربما التدريب، الذي سيكون مطلوبا لأي تحريك للقوات في المستقبل .
ويعمل المخططون العسكريون للناتو في الوقت الراهن على تطوير التقييمات الخاصة بالتدخل البري في كوسوفا والتي كان قد تم وضعها في الصيف الماضي قبل ان يختار الحلف سبيل الضربات الجوية, وأوضح البنتاجون ان تحديث تلك التقييمات ضروري بسبب زيادة القوات اليوغسلافية ومعداتها منذ ذلك الحين في كوسوفا،وكذلك تلغيم الطرق وتشريد السكان.
وقال بيكون: ليس بإمكان أحد ان يضمن في هذه المرحلة ان تؤدي الحملة الجوية الى تحقيق كافة الأهداف بحلول الخريف .
وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية ان ضرورة التخطيط الزمني لخيارات القوات البرية في الحرب تنطبق أيضا على قوة كفور ، وهي القوة التي يخطط الناتو لنشرها لحفظ السلام ومعاونة اللاجئين من ألبان كوسوفا في العودة الى ديارهم بمجرد اقرار وقف لاطلاق النار والاتفاق على تسوية سياسية ويصل قوامها الى 50 ألف جندي.
وكانت خطط الحلف الأصلية تدعو الى نشر نحو 28 ألفا من قوات حفظ السلام، غير ان الولايات المتحدة وحلفاءها يفكرون الآن في ارسال عدد يتراوح بين 45 و50 ألفا من تلك القوات, وينبغي أن تحدد الوحدات المطلوبة وان يتم اخطارها قبل وقت كاف للانتشار السريع مع ارساء نظام للامداد والتموين على أسس قوية.
وقالت بريطانيا أمس السبت ان حلف شمال الأطلسي قام حتى الآن بنحو 25 ألف طلعة جوية في حوالي شهرين من القصف الجوي الذي يشنه الحلف على يوغسلافيا.
واضاف الاميرال بيتر ابوت في المؤتمر الصحفي اليومي في لندن ان من بين هذه الطلعات سبعة آلاف طلعة هجومية.
ومضى ابوت نائب رئيس هيئة الاركان البريطانية يقول ان أكبر عدد يومي للطلعات كان نحو 700 طلعة يوم الجمعة الماضي, واستطرد: بدأ الضغط يؤثر على الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش .
ولمح توني لويد الوزير بوزارة الخارجية البريطانية لذلك ايضا قائلا ان الأدلة متزايدة بوجود استياء داخل جمهورية الصرب من ميلوسيفيتش.
واخبر لويد الصحفيين أنه في الوقت الذي تتداعى فيه مهمته العسكرية من جراء القصف الذي يشنه الحلف تنهار ايضا آليته الدعائية .
واستطرد: لا تقللوا من شأن هذا التمرد,, بدأت خدعة التحدي الصربي تنهار .
وذكرت مصادر في بلدة كروسيفاتش بوسط جمهورية الصرب ان ما يصل الى ألف جندي صربي فروا من وحداتهم في كوسوفا وعادوا الى البلدة الاسبوع الماضي بعد احتجاجات مناهضة للحرب.
وفي واشنطن قال كين بيكون المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية يوم الجمعة الماضي ان الولايات المتحدة ترغب في نشر قوة أكبر لحلف الأطلسي في مقدونيا بأسرع وقت ممكن لتأمين عودة اللاجئين من ألبان كوسوفا الى الاقليم.
هذا وفي واشنطن أيضا أعلن البيت الأبيض ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وقع أمس قانون النفقات الطارئة بقيمة 15 مليار دولار لتمويل خصوصا العمليات العسكرية في كوسوفا.
وكان كلينتون قد طلب من الكونجرس الموافقة على صرف أكثر من ستة مليارات دولار بقليل من أجل تمويل العمليات العسكرية حتى تشرين الأول/ اكتوبر المقبل في يوغوسلافيا وتمويل بعض الأمور الطارئة الأخرى.
وقد ضاعف الكونجرس المبلغ وادخل اليها نفقات اضافية في مجالات أخرى.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ان الرئيس يعتقد انه لمن المؤسف ان يتبنى الكونجرس تشريعا يتضمن اشياء كثيرة .
ومن أصل 15 مليار دولار، خصص مبلغ 12 مليارا لتمويل العمليات العسكرية والانسانية في كوسوفا بالاضافة الى نفقات عسكرية مختلفة اعتبر البيت الأبيض ان بعضها غير مجدٍ.
وخصص حوالي مليار دولار لمساعدة دول أمريكا الوسطى التي ضربها الاعصار ميتش.
|