 * الخرطوم - القاهرة - الوكالات
عاد الرئيس السوداني الأسبق جعفر محمد نميري الى السودان أمس السبت بعد 14 عاما قضاها في المنفى في مصر.
وقد استقبل ممثل الرئيس السوداني عمر البشير وأعضاء حكومته الرئيس السابق البالغ من العمر 69 عاما استقبالا حارا في مطار الخرطوم.
ووصل نميري و16 من معاونيه من القاهرة الى العاصمة السودانية على متن طائرة خاصة أرسلها الرئيس البشير لنقلهم.
وتأتي عودة نميري قبل ثلاثة أيام من الذكرى الثلاثين لانقلاب الخامس والعشرين من ايار/ مايو عام 1969م الذي جاء به الى السلطة, ويذكر انه تمت الاطاحة بنميري في انتفاضة شعبية ساندها الجيش في نيسان/ ابريل عام 1985م في وقت تصاعدت فيه مشاعر السخط العام من حكمه والتي أثارها بشكل واسع ارتفاع أسعار الغذاء في البلاد.
وكان الزعيم العسكري الأسبق قد صرح في أحاديث صحفية بأنه يخطط لقضاء أسبوع للقاء القيادة الحالية قبل ان يقرر ما اذا كان سيمكث بصورة دائمة في السودان.
وكانت جماعات المعارضة السودانية قد انتقدت قرار حكومة البشير الاسلامية التي جاءت الى السلطة في انقلاب أبيض في عام 1989 بالسماح لنميري بالعودة للسودان.
ووصف قائد فصيل التمرد الجنوبي جون جارانج عودة نميري بأنها اهانة في حق الشعب السوداني وطالب بمحاكمته.
والجدير بالذكر ان نميري قد سحب في عهده الحكم الذاتي من الجنوب السوداني ثم قام بعد ذلك بتطبيق الشريعة الاسلامية في جميع أنحاء السودان.
على صعيد سوداني آخر وصل وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل أمس السبت الى القاهرة في زيارة تستغرق 48 ساعة لتطبيع العلاقات بين البلدين.
وافاد مصدر في وزارة الخارجية ان اسماعيل ونظيره المصري عمرو موسى عقدا ظهر أمس اجتماعا تلاه غداء عمل.
وتأتي زيارة الوزير السوداني غداة استعادة مصر ممتلكات مصرية صودرت في السودان قبل سبع سنوات بينها ست استراحات تابعة لوزارة الدفاع المصرية و14 مبنى تعود لوزارة الري.
وقال مصدر دبلوماسي مصري ان استعادة هذه الممتلكات المصادرة والتعاون في المجال الأمني دليلان على حسن النية التي طالبت مصر السودان بإثباتها لبدء عملية تطبيع العلاقات بين البلدين.
وكانت هذه العلاقات قد تدهورت بعد ان وصل الى السلطة في الخرطوم نظام البشير الاسلامي في العام 1989 برئاسة الفريق عمر البشير، لكنها تحسنت نسبيا في أواخر 1997.
|