Sunday 23rd May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأحد 8 صفر


رأي الجزيرة
باراك والأمل في تحقيق السلام

غداً الاثنين يمر الأسبوع الأول على انتخاب زعيم حزب العمل الاسرائيلي ايهود باراك رئيسا لوزراء بلاده وسط مشاعر وخواطر متفاوتة وربما متناقضة بين الأمل والتفاؤل الحذرين والتشاؤم بدون تحفظ! وبخاصة بعد ان أعلن لاءاته الأربع التي أطلقها فجر نفس يوم اعلان نتيجة فوزه على سلفه بنيامين نتنياهو، ومجمل تلك اللاءات هو أنه لن يكون هناك تغير كبير في السياسة التي سوف تتبعها حكومته بعد تشكيلها.
وكلنا يذكر ان باراك قرر في أول خطاب له فجر يوم الاثنين الماضي،ان القدس ستظل عاصمة موحدة لإسرائيل الى الأبد, وهو موقف سلفه بل وكل اسلافه منذ احتلال القدس عام 1967م، وصدر قانون ضمها الى اسرائيل عام 1981م، واعتبارها عاصمة موحدة لها.
كما قرر انه لن يوقف النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة، وسيحمي الاستيطان والأمن في غور الأردن وفي الجولان المحتلة.
وبالرغم من اعلانه الانسحاب العسكري من جنوب لبنان إلا أنه لم يشر في ذلك الاعلان الى القرار رقم 425 الذي اصدره مجلس الأمن الدولي والذي يتعين فيه ان يتم الانسحاب الاسرائيلي بموجبه، وبدون أية شروط أخرى تخرج عن اطار ذلك القرار وأحكامه، الأمر الذي يدل على عدم نية باراك الالتزام بذلك القرار!.
ومع كل ما تقدم فإن الاطراف العربية وبخاصة في دول الطوق، أظهرت سعة صدر وصبراً وتمسكت بتفاؤلها في أن يكون باراك افضل من سلفه نتنياهو، وان يكون اصدق في الالتزام بوعوده، واحرص على عملية السلام والوصول بها الى اهدافها المرسومة في مؤتمر مدريد عام 1991م،وفي جميع الاتفاقيات التي ابرمت مع اسرائيل في أوسلو وفي واشنطن.
الدول العربية لم تتخل عن أملها في أن تكون سياسة حكومة باراك متوافقة مع ما عبرت عنه السلطة الفلسطينية، وسوريا والأردن ومصر ولبنان وهي دول الطوق العربي عن رغبتها الأكيدة في السلام بوصفه خيارا استراتيجيا.
كما ان الراعية الأولى لعملية السلام الولايات المتحدة الأمريكية عبرت عن أملها في أن يلتزم باراك بوعوده وان يعمل من أجل السلام.
وهو أمل المجتمع الدولي برمته.
الجزيرة


رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved