Sunday 23rd May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأحد 8 صفر


التعلم بالتلقين أم التعلم عن طريق الخبرات المباشرة

كنت معلما للفيزياء في المرحلة الثانوية, ودخلت ذات يوم في الصف الثاني الثانوي في درس (علوم طبيعية) وكان موضوع الدرس الانكسار في الضوء, كنت قد اعددت قبل ذلك تجربة تخص هذا الموضوع في معمل المدرسة ولكن قلت ابدأ اولا بشرح نظري على السبورة في الفصل، واخذت اتكلم عن الموضوع واسطر الاشعة الضوئية تلو الاشعة وهي تسقط وتنكسر ولكن للاسف كان كل ذلك نظريا وكمن يخطط في الماء, وما ان استغرقت بضع دقائق حتى شاهدت الملل على وجوه الطلاب فبعضهم يحاول النوم وبعضهم الآخر يحاول ان يشغل نفسه بقراءة في كتاب امامه او فتح كراسة.
عندها احسست انني ممل بالنسبة لهم ولا اضيف اي جديد,, في تلك اللحظة تداركت الموقف وطلبت منهم ان نذهب سويا الى المعمل فلاحظت بعض النشاط قد دب فيهم، وعندما وصلنا الى المعمل اخذت اريهم سقوط الاشعة عمليا من خلال مصدر ضوئي وكيف يعاني الشعاع من انكسار اذا انتقل من وسط شفاف الى آخر مثل الزجاج.
لاحظت عندئذ ان الطلاب كنبتة سقيت فدبت فيها الحياة بعد ان اصابها الجفاف وكادت تذبل واخذت الاسئلة تلو الاسئلة تنهال علي من قبل بعض الطلاب فبعضهم يجيب على سؤال زميله واجيب انا تارة اخرى على البعض منها واصبح الدرس اكثر نشاطا وحيوية,, عندها احسست انني اعطيت درسا حقيقيا يرى الطالب بأم عينه حقائق علمية فيتعلم عن طريق الخبرات المباشرة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل كلنا - معشر المعلمين - نعد الوسائل والأجهزة والتجارب الخاصة بكل درس ونوظفها ونفعّلها كما ينبغي؟!,.
من المؤكد ان كل معلم يستطيع الاجابة على هذا السؤال, عندها نقول ان التدريس رسالة وامانة حملها المعلم بارادته واي رسالة وامانة اعظم من ذلك وارجو الا يكون ظلوما جهولا.
مع دعائي الخالص لكافة معلمينا الأفاضل بالتوفيق والسداد والله لا يضيع اجر من احسن عملا.
سعد يحيى حضرم عائض
مدير إدارة التطوير التربوي بإدارة التعليم في محافظة سراة عبيدة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved