Friday 28th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 13 صفر


يانعشُ فاخر بجسمٍ أنتَ حاملهُ

إن الحمد لله تعالى نحمده، ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،من يهده الله تعالى فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن لا إله إلا الله،وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
أما بعد,,فهذه مرثية كتبتها في الشيخ الإمام، العلم، الحافظ، الحجة، إمام الأئمة الاعلام ومن بقية السلف الصالح، أبي عبدالله عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله وهذا من حقه علينا وقد جاء نبأ وفاته كأنه صاعقة حلت بالأمة الإسلامية جمعاء لما كان له من المنزلة في الأمة الإسلامية وما هذا إلا لإخلاصه وبذله في خدمة الإسلام والمسلمين،وقد جاءت وفاته فجر يوم الخميس الموافق27 من محرم من سنة ألف وأربعمائة وعشرين فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته إنه ولي ذلك والقادر عليه.
بكيت والدمع من عينيّ ينسكب
احسست ان جميع الخلق قد نكبوا
ماهالني نقص دنيا أو زيادتها
لم تُبك عينى بها الأموال والقشب
بل هالنى موت حبر عالم علم
مفتي البلاد ومن تسمو به الرتب
رزء عظيم أصاب الناس كلهمو
وقد نعته لنا الآثار والكتب
من أرض مكة سامر كل ذى شرف
كي لا يعوقك عما رمته التعب
دع عنك الترنم في هند ونسمتها
مضت ليالي وصال عزها الطلب
واحمل من القلب تأبينا وتعزية
إلى الأحبة ما امتدت بنا الحقب
بموت شيخ أصيب المسلمون به
عليه نار الأسى في القلب تلتهب
إمام سنة خير الخلق قاطبة
هذا الصحيح فلا مين ولا كذب
تلميذ أعلام شرع الله مع سنن
أئمة الحق لاشك ولا ريب
مفتي الديار (1) وسعد (2) بعده حمد (3)
وصالح (4) إنعم أعلامنا النجب
كانت مجالسهم بالخير عامرة
رياض علم بها التحقيق والأدب
كذا مثيلاتها في كل ناحية
إذا قرأت لها ينتابك العجب
من في الرياض ومن في الوشم مسكنه
كذا سدير مع الأفلاج ترتقب
كذا القصيم به الأعلام قدوتنا
آل السليم الهداة المورد العذب
كم خرجوا من إمام فاضل علم
تجثو إليه لشرع المصطفى الركب
أنصار ملة إبراهيم في سلف
وهم على كل من يزري بها شهب
من للعقيدة بعد الشيخ ينشرها
إذا تكلم يدعى له التبب
من للحديث وتمحيص الرجال إذا
ما أشكلت طرق الإسناد والسَّبب
كريم جاه إذا وافاه طالبه
لبى لمطلبه لو ناله وصب
وبيته منتدى للعلم هيأه
لكل قاصد خير حقه يجب
فذا غريب وذا مسكين يرفده
وذا يتيم حواه المسكن الرحب
يانعش فاخر بجسم أنت حامله
لك الفخار به لو فاخر الذهب
فيه التقى والنقى والصدق أجمعه
ومن شيوخ على الخيرات قد دأبوا
مكانه فوق أبراج السهى نزلا
لافي القبور التي تضمها الترب
لكنها سنة الرحمن خالقنا
نرضى بها وصروف الدهر تحتسب
فموت صفوة خلق الله موعظة
لنا العزاء إذا ما استعظم العطب
فالموت مسلكنا كالسابقين لنا
أمر على الخلق محتوم ومكتتب
يارب فاجبر مصاب المسلمين به
لقد تأثر فيه العجم والعرب
وجازهِ جنة الفردوس يسكنها
في جنة ليس فيها اللغو والنصب
من ثم بارك بأهل العلم من عرفوا
بمنهج السلف المنصور وانتخبوا
أرخ فجيعتنا فجر الخميس جرت
لقد مضى شيخنا والقلب مكتئب
عشر وعشر وسبع من قبل أربعة
من القرون جرت والعمر يستلب
وصل ربي على المختار من مضر
ماطوحت انجم وانهلت السحب
وآله والصحاب التابعين له
من بعد ماقرأ القراء أو كتبوا
1) هو الشيخ العلامة المحدث محمد بن إبراهيم آل الشيخ، كان علامة زمانه رحمه الله,
2)هو الإمام العلامة سعد بن عتيق رحمه الله.
3)هو الإمام العلامة حمد بن فارس رحمه الله.
4)هو الإمام صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ سبط العلامة الحافظ شارح كتاب التوحيد الإمام عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب عليه رحمه الله.
قاله الفقير إلى الله تعالى
عبدالعزيز بن عبدالرحمن اليحيى
مدير عام فرع الرئاسة العامة بالمنطقة الشرقية

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
المتابعة
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved