لو سمحتم الكل يسكت,, جاءكم الحلو المسكت!! تصوروا ايها السادة ان هذه كلمات الاغنية بل مطلعها ومضمونها واولها وآخرها,, هذه العبارات سمعتها من خلال اذاعة فضائية بالصدفة لمطرب من المطربين المحدثين او الحداثين الذين لا يملكون مقومات الفنان اعتقدت في البداية انها مقدمة لمسرحية هزلية او تمثيلية اذاعية واوقفت سيارتي بشكل مفاجىء كدت ان اتسبب في إيذاء الآخرين من اصحاب السيارات السائرين خلفي ولكن الله سلم ولطف,, فتحت اذاني وحاولت ان اجمع حواسي كلها واركز على هذا الامر لعلي اجد فيها شيئا جديدا,, ولكن للاسف الشديد كما بدأت لم افهم شيئا من الكلمات ولم تعن لي شيئا ايضا ولم اجد ما يشدني اليها كمستمع قولا او صوتا او لحنا, وسكت كثيرا انتظر الحلو المسكت,, ولكنه لم يحضر فاضطررت مواصلة سيري وانا اتساءل هل انحدر ذوقنا الى هذا المستوى ؟! وهل من منقذ يعود باذواقنا الى كل ما هو اصيل وجميل,, وبقيت هذه الاسئلة من غير اجابة!!.
سلوكيات
كان في قاموس حياتنا ايام زمان شيء اسمه الذوق والأدب والمودة , وكان الناس يرتبطون بعلاقات يسودها الود والمحبة الآن اختلفت الصورة, وهذا امر مثير يكثر من الحزن والاسف.
اليوم يجري كل شيء بعصبية وتوتر وقلة صبر,, كان اذا اخطأ الانسان في حق آخر او اخرين واكتشف الحقيقة يقدم الاعتذار, اليوم نخطىء ولا نعتذر بل كثيرا ما نخطىء ونتمادى في الخطأ ونكابر ايضا.
ماذا حدث؟! لماذا تغير الحال؟! وكيف يرضى الناس افتقاد الاشياء الجميلة التي تميز مجمعنا العربي المسلم عن بقية مجتمعات العالم.
وقفة:
ان من اقسى الامور على النفس الا تجد مأوى نفسيا وما ابشع ان تشعر انك الجرح والسكين في آن واحد.
محمد احمد السيد
أبها - الجزيرة