Saturday 29th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 13 صفر


حديث الشبكة
الباحث السعودي والمجلات العلمية على الشبكة 1 - 1
خالد بن محمد أبا الحسن *

في ظل الاهتمام المتنامي بتقنيات المعلومات ظهرت في السنوات الاخيرة خدمة توفير البحوث على اسطوانات الليزر من خلال مؤسسات وشركات متخصصة مما اعتبر تقدما كبيرا في خدمات المعلومات لكن خدمات المعلومات عبر الانترنت اثبتت انها افضل وأوفر وأقل كلفة وأكثر تنوعا فبعد ان كان الباحث يشقى بالبحث عن الرسائل من خلال خدمة تبادل الرسائل بين المكتبات الجامعية اصبح بامكانه الحصول على اية رسالة جامعية اجنبية من الانترنت بسعر زهيد وبصورة الكترونية يتاح له تنزيلها عبر الانترنت الى جهازه الشخصي، واعود لاشير الى ان هذه الخدمة متاحة بلغات اجنبية لعدم ظهور من يقدم خدمة مثيلة لتقديم البحوث العربية بالطريقة نفسها عبر الانترنت.
ونتيجة لذلك التطور التقني في توفير المعلومات، فقد تكرر في السنوات القليلة الماضية تحديث الادلة الاسلوبية لتحرير البحوث العلمية المراد نشرها في مجلات علمية محكمة ومنها على سبيل المثال دليل mla وكذلك دليل apa لكتابة البحوث العلمية, وكأنت ابرز الاضافات التي تم احداثها في تلك الادلة طريقة الاحالة الى المواد المستقاة من المصادر الالكترونية كالاقراص المضغوطة وغيرها في قائمة مراجع البحوث, بعد ذلك ظهرت طريقة الاحالة الى مصادر المعلومات المستقاة من الانترنت واصبح من المعتاد لدى الباحثين ظهور عناصر في قائمة مراجع البحوث تكون الانترنت مصادرها وتعددت طرق ادراج المراجع الالكترونية المختلفة بحسب مصادرها والتي تختلف في طريقة اثباتها عن المراجع المعتادة من المقالات والكتب التقليدية, وجاء هذا التغيير في الاساليب المعيارية لتحرير البحوث العلمية نظرا لما آلت اليه الانترنت وما اضحت تقدمه من اسهام عظيم في اثراء العملية التربوية والعلمية وتيسير الوصول الى المعلومة اكثر من اي وقت مضى.
من جانب آخر فقد اضحى هنالك من المؤلفين والباحثين من يفضل النشر في المجلات العلمية المحكمة المتوفرة على الشبكة او المجلات التقليدية التي تتخذ من الانترنت موقعا لها وجاء زحف المجلات العلمية المحكمة الى صفحات الانترنت لاسباب مختلفة وعلى صور متعددة وفيما يلي سنتحدث عن ظاهرة انتقال المجلات العلمية الى الانترنت والدور المنتظر للجامعات لتقوم به حيال هذا التطور الكبير.
الدكتورة ميري جالانقو استاذة وباحثة تربوية مشهورة عالميا صدر سرد بمؤلفاتها العلمية في كتاب مؤلف من اكثر من اربعين صفحة تعرض قوائم مؤلفاتها من كتب ومقالات علمية, وتشير الدكتورة جالانقو الى ان عام 2000 الميلادي سيشهد انتقالا كاملا للمجلات العلمية الى الانترنت وعلقت بأن بعضها قد يستمر في اصدار صورته المطبوعة ورقيا غير أنها لا تتوقع بقاء مجلة علمية دون حضور على صفحات الانترنت, ومصداقا لما تذكره تلك الباحثة المرموقة فان المجلات التقليدية تشهد حاليا حركة انتقالية من صورتها التقليدية الى الصورة الالكترونية فمنها ما بدأ تقديم الاعداد السابقة على اسطوانات مضغوطة ومنها ما تعدى ذلك الى الانتقال الى الانترنت جزئيا او كليا, وهذه المجلات في الاصل مجلات ورقية ولكنها لمست الحاجة الى الانتقال الى نطاق اعرض من القراء, فمنها ما عمد الى اصدار نسخة الكترونية جزئية من المجلة الاصلية على الانترنت سعيا لترويج المجلة من خلال الانترنت التي يطلع عليها عدد اكبر من الباحثين وهناك منها ما يصدر نسختين متماثلتين الكترونية وتقليدية ومنها ما وصل في التطور الى النسخة الالكترونية فقط مما دعا القائمين عليها في النهاية الى الغاء النسخة المطبوعة, ومن هذه المجلات ما بدأ في حصر الدخول اليها على المشتركين بينما يعطي القراء غير المشتركين امكانية استعراض نماذج من مقالات المجلة فقط, ومن خلال النظر الى هذه الفئات يتبين لنا نمط واتجاه التطور من الصورة التقليدية للنشر الى الصورة الحديثة والتي تتمثل ارقى صورها في النشر الالكتروني على الشبكة.
ونستكمل الحديث في الأسبوع القادم
جامعة انديانا - بنسلفانيا
vxig * grove.iup. edu

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved