* صنعاء - رويترز
قال مسؤولون امس الاول الخميس ان المصاعب الاقتصادية وانخفاض دخل الافراد والمؤسسات في اليمن يبعدهم عن عالم شبكة الانترنت وان عددهم بسيط رغم بدء شركة الاتصالات اليمنية تيليمن خدمة الانترنت منذ اكثر من عامين ونصف العام.
وأضاف المسؤولون ان عدد المشتركين في خدمة شبكة الانترنت يعد صغيرا جدا بالمقارنة مع عدد سكان اليمن.
وقال محمد عبدالقادر مدير التسويق في الشركة اليمنية للاتصالات الدولية تيليمن لرويترز ان عدد المشاركين منذ ان بدأت الشركة تقديم خدمة شبكة الانترنت في سبتمبر عام 1996م يبلغ الآن 2600 مشترك في بلد عدد سكانه 17,5 مليون نسمة.
وقال: يزداد هذا الرقم شهريا بمعدل 120 إلى 140 مشتركا ويقول المسؤولون اليمنيون ان السبب في ذلك هو الضغوط الاقتصادية.
وأضافوا ان ثمن جهاز الكمبيوتر يترواح بين ألف و1500 دولار بالمقارنة مع دخل شهري يتراوح في المتوسط بين 80 دولارا و150 دولارا.
ويقدر مسؤولون عدد أجهزة الكمبيوتر في اليمن بنحو 20 ألف جهاز منها 10 في المائة يستخدمها افراد وتستخدم الشركات الاجنبية ما يصل إلى 70 في المائة من اجهزة الكمبيوتر بينما تستخدم الحكومة اليمنية والمؤسسات الخاصة نحو 20 في المائة من هذه الاجهزة.
وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه: أجهزة الكمبيوتر مرتفعة الثمن حتى بالنسبة للطبقة المتوسطة .
وقال مسؤول آخر: ان محدودية انتشار اللغة الانجليزية في اوساط اليمنيين ومحدودية المواقع التي تستخدم اللغة العربية تعد سببا آخر لانحصار الاشتراك في الانترنت في اليمن.
ويقول محمد عبدالقادر ان المشتركين على قلتهم ينحصرون في الاوساط المالية والتجارية وبعض المؤسسات الحكومية والجهات والسفارات الاجنبية العاملة في البلاد اضافة إلى عدد محدود من الجامعات ومراكز البحث.
وأضاف ان المؤسسات الكبيرة مثل الجامعات لم تتبن حتى الان ادخال خدمة الانترنت بشكل جماعي مما سيرفع عدد المشاركين ويخفض تكلفة الاشتراك.
وقال ان رسوم الاشتراك في خدمة شبكة الانترنت تبلغ اما تسعة ريالات للدقيقة او اشتراكاً يبلغ 3600 ريال شهريا مقابل خمس ساعات استخدام مجانية على ان تحتسب كل دقيقة بعد ذلك وهي رسوم تعتبر مرتفعة للمواطن اليمني العادي.
وقال عبدالقادر ان هذا الارتفاع يعود بالدرجة الاولى الى قلة عدد المشتركين علما بأن التعريفة المطبقة حاليا في الفئة الاولى منخفضة عن العام الماضي حيث كانت الدقيقة تحسب مقابل 12 ريالا, وأضاف انه كلما زاد عدد المشتركين مستقبلا زاد احتمال خفض التعريفة.
وقال عبدالقادر ان شركة (تيليمن) تحاول فرض رقابة على بعض المواقع التي تبث مواد غير اخلاقية تتنافى مع قيم وتقاليد مجتمعنا المحافظ,, غير اننا لا نستطيع مراقبة كل شيء.
|