تحدثت في موضوع سابق عن موقع وزارة الشئون الإسلامية وان مدينة الملك عبد العزيز لم تعتبرها جهة حكومية لانه تم تصنيفها تحت اسم Org علما ان وزارة الشئون الاسلامية هي وزارة حكومية وليست خيرية ووزيرها عضو في مجلس الوزراء,, وليس في هذا شك او شبهة، والا اذا كان لدى مدينة الملك عبد العزيز خلاف ذلك,,!! وقلت ان مثقفي الانترنت يعرفون ان اسم Org يعني منظمة وبالتالي فان وزارة الشئون الاسلامية سيتم تصنيفها في عرف (الانترنتيين) منظمة غير حكومية,,هذه خلاصة ما ذكرت, وقد اورد الدكتور فهد الحويماني مدير عام وحدة الانترنت في مدينة الملك عبد العزيز في الرد على الموضوع الذي طرحته ان اختيار المواقع يخضع لامور تنظيمية وقال بنص العبارة,, ان اختيار اسم النطاق او الموقع على الانترنت يخضع لامور تنظيمية من قبل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية هدفها ايجاد اسماء للمواقع ذات دلالة واضحة على نشاط الموقع وتجنبا لوقع تعارض في الاسماء بين جهات مختلفة, اي بمعنى ان يكون عبارة عن الموقع والذي عادة يحتوى على اسماء ادارات الجهة ونشاطاتها المختلفة,, الخ انتهى كلامه, ولي مع هذا الرد بعض الوقفات.
الوقفة الاولى: ان المتتبع لهذا الرد يلمس ان الموقع ينبغي ان يعكس النشاط الذي تقوم به الجهة؟ ووزارة الشئون الاسلامية في بلدنا الغالي هي الجهة الاولى المخولة بشئون الإسلام (مساجد، دعوة في الداخل والخارج، اوقاف ,, الخ) فهذه انشطة الوزارة وهذه اهدافها وكلمة اسلام تعكس اسم الوزارة واسم النشاط الذي تقوم به, وبناءً على التنظيم الموجود في المدينة الذي من مبادئه ان يعكس الاسم النشاط الذي تقوم به المؤسسة، ينبغي ان تكون كلمة اسلام (Islam) من نصيب وزارة الشئون الاسلامية؟ اضف الى ذلك ان مسمى الوزارة وزارة الشئون الاسلامية فهناك كلمة اسلامية,
الوقفة الثانية: ذكر الدكتور الحويماني ان المدينة سوف تتفضل بتسجيل اسم الوزارة كاملا او مختصرا تحت اسم gov اذا كان الاسم بهذه الصيغة ( The Wah and Cuikance Ministry of Islamic Affair, Endowments, Da( اي وزارة الشئون الاسلامية والدعوة والارشاد او ان كون الاسم مختصرا (Miaedg) ثم انني اتساءل أيهما يعكس نشاط المؤسسة هل هي كلمة Islam او كلمة Miaedg ( المختصرة باللغة الانجليزية) التي ليس لها اي معنى حتى في اللغة الانجليزية واترك الجواب للقارئ الكريم؟
الورقة الثالثة: هي اذا لم يعط اسم Islam لوزارة الشئون الاسلامية في المملكة فمن الجهة الحكومية التي سوف تحمل هذا الاسم؟ ونحن نعرف ان الجهات الدينية- ان صح التعبير - في المملكة تنحصر في ( وزارة الشئون الاسلامية، والرئاسة العام للافتاء والدعوة والارشاد، وزارة العدل، رئاسة الحرمين، رابطة العالم الاسلامي) وكل هذه الجهات لا ينطبق عليها شرط مدينة الملك عبد العزيز التنظيمي الموقر؟ وبناءً عليه فنحن امام خيارين اما تغيير اسم الوزارة الى وزارة الاسلام فقط او ان يبقى اسم الاسلام ليس مسجلا على النطاق المحلي السعودي الاسلامي، وتحتفظ به مدينة الملك عبد العزيز لنفسها حتى يقضي الله امراً كان مفعولاً.
اما الوقفة الرابعة: مع الدكتور الحويماني فأقول ان المدينة ارتكبت خطأ مركبا فالخطا الاول هو عدم تسجيل الوزارة تحت النطاق الحكومي اما الخطأ الثاني فهو اعتبار الوزارة جهة غير حكومية حيث قال الحويماني بالنص لذا كان من الواجب تغيير الاسم الى www.islam.org.sa تحت نطاق المنظمات والهيئات الخيرية,, علما انه معروف للجميع ان وزارة الشئون الاسلامية حكومية, ولذا يبقى السؤال لنا نحن (الانترنتيين) من نصدق وكيف نتعامل مع الوزارة هل على انها جهة حكومية ام انها منظمة خيرية؟؟؟,, الخلاصة ان المدينة ارادت الحذر من الوقوع في محذور، فوقعت في محذور اكبر الا وهو الغاء قرار مجلس الوزراء بتأسيس وزارة الشئون الاسلامية الحكومية عام 1414ه, وبالتالي فانه يصدق على المدينة المثل القائل اراد ان يعربه فأعجمه اما الوقفة الخامسة: فهي ان سياسة تسجيل المواقع بالجملة في المدينة تحتاج الى اعادة نظر، وقد سألت اكثر من شركة من الشركات المقدمة للانترنت فافادوا ان التسجيل على النطاق المحلى تصل نسبته حوالي 5% فقط من نسبة التسجيل على النطاق الدولي؟ فكفانا تأخراً يا مدينة الملك عبد العزيز؟ وأخيرا ماذا عن سياسة تسجيل الافراد - سعودي الاصل والولادة والمنشأ - على النطاق المحلي السعودي (SA) الذين ليس لديهم شركات ويرغبون الانتماء الى هذا الوطن الغالي في كل امورهم الخاصة والعامة؟ دعوة للمدينة قبل ان تتشتت الجهود وتطير الطيور بأرزاقها ويقوم الافراد والشركات بالتسجيل على النطاق الدولي ثم نبحث عن التسجيل محلياً ولا نجد احداً؟؟؟
*جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية