اليوم قمة لبنانية/ أردنية في عمان وغداً قمة مصرية/ أردنية في القاهرة
دعوة فلسطينية لتدخل أمريكي فوري لوقف الأعمال التدميرية الإسرائيلية
نتنياهو تراجع في اللحظة الأخيرة عن توقيع اتفاق مع سوريا للانسحاب من الجولان
* اريحا - عمان - القدس - الوكالات:
دعت السلطة الفلسطينية امس الجمعة الادارة الامريكية الى التدخل الفوري لوقف الاعمال التدميرية التي تقوم بها حكومة بنيامين نتانياهو محذرة من ان الوضع وصل الى درجة خطيرة جداً .
وأوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس انه ارسل باسم السلطة الفلسطينية رسالة الى المبعوث الامريكي دنيس روس يطالب فيها بتدخل فوري للادارة الامريكية لوقف الاعمال التدميرية التي تقوم بها حكومة نتنياهو .
وقال عريقات طلبنا تدخلاً فورياً لوقف كل اعمال الاستيطان وخاصة اعمال البناء في جبل ابو غنيم ورأس العمود وكذلك الغاء قرار توسيع مستوطنة معاليه ادوميم .
واضاف: هذه الاعمال تجعل الوضع شديد الخطورة وتعيد المنطقة مجدداً على دوامة العنف والدماء .
واعتبر عريقات ان نتنياهو يريد في ايامه الأخيرة ان يزرع الألغام ليس في وجه الحكومة الاسرائيلية المقبلة بل في وجه عملية السلام وبهدف تفجيرها والقضاء عليها .
وأوضح عريقات ان السلطة الفلسطينية اجرت اتصالات بعدد من الدول الاوروبية والعربية وكذلك مع مسؤولين اسرائيليين لوضعهم في صورة خطورة الوضع ومطالبتهم بالتدخل للحد من التدهور .
هذا وبحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع القنصل الامريكي العام في القدس جون هربست تطورات جهود دفع عملية السلام.
وذكرت مصادر فلسطينية ان الرئيس عرفات استعرض مع هربست خلال المقابلة التي تمت الليلة قبل الماضية الجهود العربية لدفع عملية السلام على ضوء تشكيل حكومة جديدة في اسرائيل والاتصالات الامريكية للعمل على تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي واستئناف المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي.
من جهة اخرى اطلع الرئيس عرفات منسق انشطة الامم المتحدة في فلسطين تشنيمابي جارنجان على نتائج الجهود الفلسطينية لدفع عملية السلام على ضوء التغييرات الاخيرة في اسرائيل.
وفي القدس المحتلة ذكر مصدر رسمي اسرائيلي امس الجمعة ان حكومة بنيامين نتنياهو المنتهية ولايتها وسعت حدود مستوطنة معالي ادوميم اليهودية في الضفة الغربية لتصبح متصلة بالقدس الشرقية المحتلة.
ويهدف هذا الاجراء الى توسيع الاستيطان حول القدس عبر ربط الاحياء اليهودية الواقعة على الحدود البلدية للمدينة بمعالي ادوميم التي تضم عشرين الف شخص.
وقد وقع وزير الدفاع في الحكومة المنتهية ولايتها موشيه ارينز امس الاول الخميس قرارا يقضي بتوسيع الاراضي البلدية لمستوطنة معالي ادوميم 1300 هكتار لتصبح ممتدة من القدس الشرقية المحتلة الى جيب اريحا الفلسطيني قرب البحر الميت وتقطع بذلك الضفة الغربية الى شطرين.
وقال افي كالستاني المتحدث باسم ارينز لوكالة فرانس برس ان وزير الدفاع وقع الخطة التي تجري مناقشتها منذ فترة طويلة وستسمح بتطوير معالي ادوميم .
وتقع مستوطنة معالي ادوميم على بعد حوالي خمسة كيلومترات شرق القدس.
هذا وعلى صعيد التحركات العربية من اجل السلام سيصل الى عمان اليوم السبت الرئيس اللبناني اميل لحود في زيارة رسمية للاردن تستغرق يومين.
وقالت مصادر اردنية لمراسل وكالة الانباء القطرية في عمان ان الرئيس اللبناني سيركز في مباحثاته في قمة ثنائية تجمعه وجلالة الملك عبد الله بن الحسين على سبل تعزيز اوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات,, اضافة الى استعراض جهود تنسيق المواقف العربية في مواجهة متطلبات المرحلة عقب الانتخابات الاسرائيلية واثرها على عملية السلام.
كما تتناول المباحثات الوضع العربي الراهن والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان وزير الاعلام والثقافة الاردني السيد ناصر اللوزي قد اعلن في تصريحات للصحفيين اول امس ان جلالة الملك عبد الله سيغادر عمان غدا الاحد عقب القمة اللبنانية/ الاردنية الى القاهرة للالتقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك.
على صعيد آخر افادت التقارير امس الجمعة نقلا عن مصادر مطلعة ان العاهل الاردني الملك عبد الله بن الحسين سيزور مصر غدا الأحد.
وقالت صحيفة الرأي الاردنية امس الجمعة ان العاهل الاردني سيبحث مع الرئيس المصري حسني مبارك مختلف الاوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية.
وكان الملك عبد الله قد زار غزة يوم الاربعاء الماضي للتنسيق مع القيادة الفلسطينية بشأن مختلف الاوضاع الراهنة في ضوء فوز رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك بالانتخابات الاسرائيلية في السابع عشر من الشهر الحالي.
وقد اوفد العاهل الاردني رئيس ديوانه عبد الكريم الكباريتي الى دمشق امس الاول في زيارة قصيرة نقل خلالها رسالة من العاهل الاردني الى الرئيس السوري حافظ الاسد تناولت العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك وفقاً لمصادر اردنية رسمية
وتأتي زيارة العاهل الاردني الى مصر بعد يوم واحد من زيارة الرئيس اللبناني اميل لحود الى عمان اليوم السبت.
ويرى المراقبون ان الجهد الدبلوماسي الأردني الحالي يستهدف بلورة الأمور وتنسيق المواقف مع الاطراف العربية ذات العلاقة في ضوء المعطيات الجديدة في المنطقة وامكانية اعادة الحياة الى المفاوضات على المسارين السوري واللبناني وتأكيد مصالح الأردن الحيوية في مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبخاصة في موضوعات الامن واللاجئين والحدود.
ويبدأ العاهل الاردني بعد غد الاثنين زيارة الى الجزائر في مستهل جولة تشمل تونس وفرنسا وايطاليا.
هذا وعلى صعيد آخر ذكرت التقارير امس الجمعة ان بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية السابقة كان يقترب من التوصل الى اتفاق مع سوريا بشأن الانسحاب من مرتفعات الجولان بعد ان قام بمفاوضات سرية وشاملة مع دمشق لمدة 18 شهرا تقريباً طبقاً لمزاعم صحيفة اسرائيلية.
وزعمت صحيفة هآرتس ان نتانياهو كان قد بدأ المحادثات عبر العديد من الوسطاء في دمشق في صيف عام 1997 وواصلها حتى وقت متأخر من العام الماضي.
واضافت الصحيفة انه في العديد من المناسبات كان التوصل الى اتفاق وشيكاً غير ان نتانياهو كان يتراجع في اللحظة الاخيرة.
وقالت الصحيفة ان الحكومة الامريكية لم تكن طرفاً في تلك المفاوضات السرية.
ورفض مكتب نتانياهو امس الجمعة التعليق على ما جاء في التقرير من مزاعم صحفية وتردد - ضمن مزاعم هآرتس - ان وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي ومبعوث الاتحاد الاوروبي للشرق الاوسط ميجيل موراتينوس والمليونير الامريكي رون لودر وآخرين كانوا طرفا في المفاوضات.
وزعمت الصحيفة ايضا انه تم وضع العديد من مسودات الاتفاق غير ان نتانياهو كان دائماً يرفض الموافقة كتابة على خطط الانسحاب.
وقالت هآرتس انه من الواضح ان مسودات الخطط تلك كانت تتضمن انسحاباً اسرائيلياً كبيراً.
وكتب الخبير العسكري للصحيفة زيف شيف نقلاً عن جهات سورية لم يتم الكشف عن هويتها ان رفض نتانياهو الالتزام كان السبب الرئيسي في انهيار تلك المفاوضات.
ويذكر انه من الناحية الرسمية كان نتانياهو يرفض دائماً الانسحاب من مرتفعات الجولان