قال أبو دريد الدكتور,, وكنت أستلذ القيلولة في ظلال نخل لرجل يقال له أبو عروة، وفي إحدى قيلولاتي بعد خبز من التنور ولبن رائب رأيت ما يراه النائم أن رجلا جاءني وسلم عليّ وكان أبيض الشعر اسود الثياب ضخم الخلقة,, وقال أيها الدكتور كيف تستبيح النوم في ظل نخل لم تستأذن أهله,, وتكرر ذلك ثلاثة أيام,, قال ومن غداة ذهبت إلى ابي عروة صاحب النخل وقلت له الأمر واستحللته فيما فعلت,, فنظر إليّ وقال: أغرب من وجهي، أما بقي عليك من التقى غير هذا,, ان نوم مثلك من أهل هذا الزمان عبادة لكثرة شروركم، وإذا تريد ان تنقي نفسك فانظر في امر تلاميذك وأخلص لله فيهم، فهم أمانتك, قال: ففزعت واعتبرت الامر أضغاث أحلام، ولكني كنت متهاونا في إعطاء طلابي في الجامعة حقهم وتدقيق اوراقهم مثل كثيرين وهي مظلمة لعاجز فتبت عنها.
محمد العثيم