Saturday 29th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 13 صفر


أضاعوا مشية الغراب والحمامة معاً
غير المتخصصين يئدون العربية

عزيزتي الجزيرة
دونكم مايلي: ألقاه في اليم مكتوفاً,.
باتفاق، اللغة العربية هي المفتاح لمغاليق المعرفة الأخرى، ولاسيما في تلك الحقبة العصيبة المغبّشة في أذهان ابنائنا! خاصة في المرحلة الأساس الأم المرحلة الابتدائية لذا,, فحينما يراد من التلاميذ الأزهار فهم تلك اللغة الفذة السامقة، لابد من إعداد معلميهم إعداداً يتناسب مع ثقل تلك الأمانة، وفادح المسؤولية, ومن خلال التجربة حينما يكون ذلك المعلم ضليعاً متمكناً، حاذقاً في أسس، وفروع، ومفردات، وتراكيب تلك اللغة فسينعكس ذلك ايجاباً على طلابه متى استشعر المسؤولية والهدف الأسمى الذي بُعث لأجله، والعكس صحيح، كل ذلك ولايزال الفئام من المعلمين ذوي التخصصات الاخرى يوجهون الى تلك المرحلة بشرط تدريسهم للعربية، لأنها مرحلة سهلة هينة لاتحتاج الى عميق فكر، اوإعمال ذهن في تطبيقات النحو والصرف ! هذا - وبلا شك - هو التصور السائد في أذهان البعض من المسؤولين الذين يكتنفهم جهاز الإمداد المركزي، ولا أدل على ذلك من نقل العديد من المعلمين الراغبين في النقل الخارجي ليسدوا نقص معلمي العربية في المناطق التي نقلوا اليها!, بل إن بعضهم لايجيدها البتة وليس لديه استعداد لتحسين مستواه في تلك اللغة؛ لما علق في ذهنه اثناء تخرجه في كليته من انها لغةاقرب للغموض منها للوضوح نتيجة لتلك الخلافات، والأمثلة، والظواهر القديمة التي أكل عليها الدهر ولم يشرب حتى غصَّ بها!,واقرب مثال حاضر على ذلك هم الذين يحملون بكالوريوس المكتبات والمعلومات ممن امضوا ردحاً من سني عمرهم في البحث، والفهرسة، والتصنيف؛ ليستفيدوا أولا ثم ليفيدوا من خلفهم، ومع هذا كله يُزج الواحد منهم امام اولئك الاطفال الواجمين مذهولا كحالهم، ليضيع مشية الغراب والحمامة معاً؟ ولسان حاله يصرخ ويقول:
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا
فها قد نسينا فيه كل مقالٍ
نقلنا إلى الأطفال في عقر صفهم
ندرّس (نحواً) والوفاض خوالي!
اما مصير أولئك التلاميذ فبوادره تلوح في الآفاق المغلقة!
فاصلة:
هل لما فات من أمورٍ تلافي
أم لشاكٍ من العواقب شافيِ
والله من وراء القصد
وهو الهادي الى سواء السبيل.
فهد الغانم
- الرياض -

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved