Saturday 29th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 13 صفر


واهاً لهذه اللغة
هذا رأيهم,, فما رأيكم؟

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد اطلعت على ما كتب حول تعلّم الانجليزية في المرحلة الابتدائية فوجدت ان القضية فيها طرفان طرف يؤيد تعلّمها والطرف الآخر على الضد من ذلك.
وكل ادلى بدلوه وأتى بأدلة يعضد بها قوله ورأيه.
وأود المشاركة بعرض رأي شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حول تعلم غير العربية حيث يقول في كتابه النفيس اقتضاء الصراط المستقيم 1/526 وأما اعتياد بغير اللغة العربية والتي هي شعار الاسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة للمصر واهله، او لأهل الدار، او للرجل مع صاحبه، او لأهل السوق، او للامراء، او لأهل الديوان، او لأهل الفقه، فلا ريب ان هذا مكروه فانه من التشبه بالاعاجم .
ولهذا كان المسلمون المتقدمون لما سكنوا ارض الشام ومصر ولغة اهلهما روميه وارض العراق وخراسان ولغة اهلهما فارسية، واهل المغرب ولغة اهلها بربرية عودوا اهل هذه البلاد العربية حتى غلبت على اهل هذه الامصار مسلمهم وكافرهم وهكذا كانت خراسان قديماً.
ثم انهم تساهلوا في امر اللغة، واعتادوا الخطاب بالفارسية، حتى غلبت عليهم، وصارت العربية مهجورة عند كثير منهم، ولا ريب ان هذا مكروه.
انما الطريق الحسن اعتياد الخطاب بالعربية حتى يتلقنها الصغار في المكاتب وفي الدور فيظهر شعار الاسلام واهله، ويكون ذلك اسهل على اهل الاسلام في فقه معاني الكتاب والسنة وكلام السلف.
ثم قال في ص 527
واعلم ان اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق، والدين تأثيراً قوياً بيناً، ويؤثر ايضاً في مشابهة صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق.
وايضاً فان نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب، فان فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم الا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ا,ه.
كما انقل للقراء الكرام ما يقوله فضيلة الشيخ د, بكر ا بو زيد حفظه الله في كتابه تغريب الالقاب العلمية ص 11 يقول فضيلته: وسرعة تأثر بني جلدتنا بكل وافد غربي، حتى في ألفاظ مولدة تلوكها ألسنة الوافدين منهم، فيقذفون بها آذان المجتمع، فما تلبث تلكم الالفاظ المؤذية لأهل اللسان العربي جملة وتفصيلاً، والمرفوضة من حيث المبدأ لدى حملة الشريعة المطهرة الا وقد اصبحت سمةً من السمات في درج الكلام شفاهاً او تحريراً.
فازدادت المحنة في هجنة اللسان العربي، وطغت مولدات التغريب على لغة القرآن فعظم العدوان على بنت عدنان، وندر الآخذون بالثأر الموقظون لأمتهم من تغريب اللسان .
ثم قال في ص 13 وماهذا والله الا من ملاعبة العقول الاجنبية لعقولنا وتمزيقها لذاتيتنا على ارضنا وأمام ابصارنا وبصائرنا الضمينة .
ثم نقل عن حافظ ابراهيم قوله في ص 14 واهاً لهذه اللغة التي اصبحت بين اعجمي ينادي بوأدها وعربي يعمل على كيدها ا,ه.
هذا والله أسأل ان يصلح فساد قلوبنا وان يعز الاسلام والمسلمين والله ولي التوفيق وصلى الله على نبينا محمد.
صالح بن سعد الحصان
القويعية

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved