* استطلاع: جمعان الزهراني
ظاهرة سلبية وتصرف مشين وغير حضاري ولايمت للتربية والعلم والاخلاق بأي صلة,, هذا التصرف الأرعن يتمثل في قيام بعض الطلاب الفاشلين وهم قلةولله الحمد,, بتحطيم سيارات أساتذتهم الواقفة خارج المدرسة وتكسير اجزاء مهمة منها,, والسبب تافه وغير معقول وهو أن المدرس قد وضع اسئلة صعبة أولم يراعِ الطالب وحرمه من النجاح.
عن هذا الوضع المنكر والغريب جداً تحدث لنا بعض المدرسين الذين تعرضت سياراتهم للأذى والضرر وذلك من خلال الاسطر التالية.
اعتداء على سيارة المدير
فواز المالكي مدير مدرسة قال عن هذا الموضوع: إنني احد ضحايا هذا التصرف اللاأخلاقي وغير المقبول,, فقد خرجت ثاني ايام الاختبارات من المدرسة ووجدت ان الانوار الخلفية لسيارتي قد حطمت وتم خلع المرايا الجانبية,, فعرفت ان الفعل مصدره طالب لم يتهاون المدرسون معه في مسألة الغش واستغربت هذا الفعل وتساءلت: ماذا يريد الطالب؟ هل يريد ان نخون الأمانة ونسهل مهمته؟
تكسير وشتم
* المعلم عبدالمحسن الثابت,, قال: ان بعض المدرسين يزداد قلقهم على سياراتهم اثناء الامتحانات ويضطرون لإبقاء سياراتهم داخل المنزل والذهاب للمدرسة بأي وسيلة,,ولا ألومهم في ذلك، فقد كنت ضحية من ضحايا الطيش الطلابي وأفعال المراهقين والتي لاتتوقف عند حد التكسير والاعتداء على الممتلكات,, بل تصل الى الشتم ورمينا بألقاب نابية خلال وجودنا في الشارع خارج المدرسة,, ولانملك الا ان نقول لا حول ولا قوة الا بالله العظيم.
ندفع ثمن الأمانة
* المعلم محمد ابو القاسم,, ادلى بدلوه في الموضوع قائلا مع الأسف الشديد اننا ندفع ثمن امانتنا وحرصنا على مصلحة الطلاب بتصرف غوغائي من بعض الطلاب الجهلة الذين لايقدرون العلم ورسالته,, ولقد تعرضت سيارتي لضرر بالغ,, وقدمنا شكوى للجهات المختصة بذلك,, ونحن على ثقة بأنه سيكون هناك العقاب الرادع لهذه التصرفات الطائشة,.
ظاهرة تحتاج للدراسة
سعد ضبان - مدير مدرسة - كان آخر المتحدثين حول الموضوع حيث قال: من المعلوم ان المشتغل بالإدارة المدرسية ملقاة عليه مسئولية عظيمة وجسيمة في رعاية الطلاب من جميع النواحي وبالذات في المرحلة الابتدائية, ويمكن ترجمة هذه الرعاية داخل المدرسة والرعاية خارجها.
فالرعاية داخل المدرسة تقع على عاتق المدرس والمرشد الطلابي والمدير ومجتمع المدرسة بكامله يجب ان يكون مثالياً حتى ينشأ الناشئ ذا عقلية سليمة خالية من العيوب بقدر الامكان.
اما الرعاية خارج المدرسة فالمنزل ايضاً والمجتمع المحيط يشتركان في رعاية الناشئ من صغره، فعندما يحصل اي خلل في دور الرعاية واغفال احد عناصرها السابقة لدوره يحدث ما ليس في الحسبان مستقبلاً لأن الطالب في المرحلة الابتدائية يتأثر بما حوله فقد يتحول من طالب هادىء ومثالي إلى طالب مشاغب ومشاكس وعدواني.
فظاهرة الاعتداء على ممتلكات المدرسة من ادوات وغيرها والاعتداء على ممتلكات الآخرين من مدرسين وغيرهم ظاهرة غريبة على المجتمع المتقيد بتعاليم الدين الاسلامي ولكننا يجب ألانستغرب مثل تلك الظواهر في مجتمع لم يدرك بعد اهمية التعليم ودوره في رقي الأمم ولكن يجب ان نهتم بتلك الظاهرة باعتبارها ظاهرة غير صحية ومناقشتها وعلاجها سريعاً حتى لاتتفشى في مجتمعنا حيث ان حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين لم تبخل بنشر العلم في كل ارجاء بلادنا الحبيبة ومازالت تبذل وتبذل لنشر العلم وتشجيع طلاب العلم على طلبه حيث وفرت المدارس وهيأت المعلمين من داخل وخارج المملكة العربية السعودية وكل ذلك بالمجان دون ان يدفع الطالب ادنى ثمن لتلقي العلم وهذا قد يلمسه من يقوم بالمقارنة او شاهد بعينه طريقة التعليم في دول قد سبقتنا بحقبة من الزمن الى العلم حيث ان الطلاب هناك يدفعون قيمة او رسوماً للدراسة وايضا يدفعون ثمناً للكتب ومع ذلك فإنهم يحترمون المعلم ولايجرؤ احد منهم على فعل مايفعله بعض طلابنا هداهم الله, فالظاهرة تحتاج الى دراسة لأسبابها من قبل المختصين بتوجيه الطلاب وارشادهم ومعرفة عنصر الخلل، هل هو الطالب نفسه او المجتمع او المدرسة؟ مع اهمية ادراك المرحلة التي يمر بها الطالب ومعرفة خصائصها النفسية والجسمية والعقلية.
|