لا أعلم الى هذه اللحظة من اين انطلقت فكرة ضرورة ارتباط المرأة بالحفلات الغنائية والفيديو كليب حتى تحولت الىدمية راقصة لا هم لها سوى طاعة المخرج حتى لو قال سيرى على يديك لفعلت!
ويخرج علينا بين الحين والآخر من المخرجين والمغنين والفنانين من يقول ان العمل الفني بدون نساء ناقص ولايحتمل، والعمل الغنائي بدون رقص فاشل ,, !
اقول لكل المنادين لاهمية وضرورة والزامية ظهور المرأة في كل الحفلات والاوبريتات و,,و,, وبكامل زينتها وحلاوتها و,,و والداعين الى ضرورة الرقص في الحفلات الغنائية,, اقول لهم ان اوبريت فارس التوحيد هو خير رد علىما يدعون، ذلك الاوبريت الناجح بكل المقايس بشهادة كل من رآه لم نر فيه امرأة واحدة تتغنى او تتموج بين الحضور او امام شاشات التلفاز، وذلك العمل الذي شارك فيه اكثر من 600 شخص من بدايته حتى نهايته لم يكن فيه ولا امرأة.
رأى الجميع عملا فنياً رائعاً جمع بين الاصالة والرجولة والقيم، ولم يخدش الحياء او الآداب العامة باسم التطور، ولم يتجاوز الاخلافيات باسم الحضارة! لم نر رقصاً هشاً او ميوعة او هز أرداف او كشف عورات، ونجح العمل نجاحاً كبيراً ولم يفشل كما يدعي منادو الحفلات وترقيص النساء!
ولم يكن هذا العمل فارس التوحيد العمل الوحيد الذي تميزت به المملكة العربية السعودية - وان كان هو الاحدث والاكثر تطوراً وتميزاً - وانما هناك اعمال اخرى حافظت على الجانب الاخلاقي والقيمي ابرزها عمل سنوي رائد يطلق عليه الجنادرية وهو اشهر من نار على علم كحدث ثقافي متميز لم نر فيه امرأة واحدة متراقصة أضف الىذلك المهرجانات التي اقيمت في المنطقة الجنوبية حيث امارة عسيرة، وكما قالوا لاعسير في عسير ولا ابهى الا في ابها كل تلك الاعمال كانت الاصالة والرجولة والقيم والتراث هي سمتها وخطها الاعلامي، ولم نر فيها اختلاطاً او ميوعة,,ويا له من فن,
حتى المسرحيات تحولت الى حلبات رقص وطرب بشيء من التكلف دون اي حاجة او هدف واضح لها، فلمَ الابتذال وامتهان النساء ,,,,؟
مالك ناصر درار