* القاهرة - مكتب الجزيرة - أيمن الشندويلي:
الفنان الكبير محمود مرسي استطاع طوال مشواره الفني الكبير ان يؤكد نجوميته واشتهر فيها بأدوار مثل شخصية عتريس في شيء من الخوف وبأدوار الطيبة احياناً مثل مسلسل ابوالعلا البشري والعائلة وكان محمود مرسي يتمنى طوال السنوات الماضية ان يغير من جلده الفني، ولكن المخرجين وضعوه في هذا النطاق,.
وبعد اكثر من اربعين عاماً قضاها في الفن بدأ حلم محمود مرسي يتحقق عندما عرض عليه المخرج محمد النجار بطولة مسلسل كوميدي باسم لما التعلب فات قصة وسيناريو وحوار المؤلف اسامة انور عكاشة ويشارك في بطولته عدد كبير من النجوم منهم يحيى الفخراني وشيرين وعبدالرحمن ابو زهرة وليلى فوزي ومحمد توفيق وشوقي شامخ وسيد عبدالكريم وآخرون,,
فطلب محمود مرسي قراءة السيناريو,, ولم يتركه لحظة حتى انتهى من قراءة الحلقات العشرين كاملة,, فهو عمل شيق تدور احداثه حول النصب ليس فقط كجريمة يعاقب عليها القانون,, ولكن كسلوك وتفكير,, فالنصب ليس فقط في الاموال والماديات,, ولكنه اسلوب تفكير وعواطف وعلاقات.
وفي حوار سريع مع الفنان محمود مرسي قال: أجسّد في المسلسل دور نديم وهو نصاب قديم كانت له صولات وجولات في عالم النصب، وكون من جرائمه ثروة هائلة، وكان نديم في قمة الذكاء فلم يسقط مرة واحده في يد رجال الشرطة وعندما تضخمت ثروة نديم قرر التوبة والاعتزال ليتفرغ لاستثمار حصيلة ، الشقاوة والنصب,, في تجارة شرعية ويستطيع ان يبني بالفعل حياة اخرى يصل فيها الى قمة الوجاهة الاجتماعية، ويكون اسرة سعيدة لكل افرادها مستقبل مرموق.
ويضيف محمود مرسي بأن السنوات تمر على نديم هادئة وهنيئة حتى يفاجأ ذات ليلة بشاب يحيى الفخراني يقتحم عليه حياته ويصارحه بأنه يعرف عنه كل صغيرة وكبيرة ويحفظ تاريخه بالكامل عن ظهر قلب,,
ويهدده وبالفضيحة التي ستؤدي الى انهيار حياته الاسرية والاجتماعية اذا لم يعلمه النصب ويطلعه على اسرار المهنة ويصر الشاب ان يقوم الاثنان بعملية نصب كبرى.
ويؤكد نديم او محمود مرسي بانه لن يذكر جميع تفاصيل الشخصية ليجذب المشاهد للعمل فهل يرضخ النصاب القديم للتهديد ويعود للنصب مرة اخرى كشريك للنصاب الجديد وما هوموقف الاسرة والاصدقاء وكل المرتبطين به؟ وكيف يستطيع بعد سنوات طويلة مضت ان يشحن اسلحته القديمة ويشهرها مرة اخرى؟!.
واشار محمود مرسي بان الفرصة وجدها مهيأة له الآن ووجد ضالته التي كان يبحث عنها علىمدى اربعين عاماً قضاها في الفن, بتجسيد دور كوميدي بشكل جميل يعتمد على كوميديا الموقف ,,, !
وعن رأيه في الاعمال الكوميدية التي شاهدها مؤخراً قال:
معظمها سيئ لانها مجرد استظراف ومحاولة لاستثارة الضحك من المشاهدين وهذا اسلوب سخيف في الكوميديا التي تعتبر ام الفنون واقواها ولكن للاسف خلال السنوات الماضية على مدى اكثر من عشرين عاماً كانت الكوميديا دراما درجة ثانية رغم ان مقعدها يكون دائما في المقدمة، وانتشرت بشكل كبير الاعمال التراجيدية وحتى مؤلفو الكوميديا هجروها,, الا انها عادت مرة اخرى في السينما وفي التلفزيون وبقيت علىحالها في المسرح!!.
وعن تكراره لتجربة الكوميديا قال محمود مرسي: اذا وجدت النص الجيد كما هو الحال في مسلسل لما التعلب فات فسأخوض التجربة بالفعل لاني افضل الكوميديا.
وعن رأيه في نجوم الكوميديا الجدد هنيدي وآدم وعلاء واشرف عبد الباقي,, اجاب محمود مرسي بقوله:
مازال امامهم المشوار الفني طويلاً ولكن بدايتهم جيدة واهم شيء هو التغيير والاختيار بعناية شديدة لان الكوميديا سلاح ذو حدين يمكن ان تضع صاحبها في المقدمة ويمكن ان تتراجع به الى الخلف مع الكومبارس.
وعن آخر اعماله التلفزيونية قال: كان فيلما تلفزيونيا بعنوان الجسر اخراج عمرو عابدين مع مادلين طبر ورشوان توفيق وهو الفيلم الحاصل على جوائز عديدة في مهرجان القاهرة الدولي لسينما الاطفال الماضي.
وعن عمله بالاذاعة,,اكد محمود مرسي بأن الاعمال الاذاعية التي يحرص دائماً على المشاركة فيها تدور عن شخصيات تاريخية واسلامية وزعماء، وفي الاعمال الاجتماعية القيمة التي تصلح من حال المجتمع,,
وميكرفون الاذاعة له سحره الخاص.
|