* العواصم - الوكالات
جاء في معلومات صحفية نشرت أمس الأحد في لندن أن وزراء دفاع خمس دول اعضاء في الحلف الأطلسي ناقشوا بشكل سري مسألة احتمال ارسال قوة برية من 150 ألف رجل الى كوسوفا من بينهم خمسون ألف بريطاني.
وقالت صحيفة صنداي تلغراف ان وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين توجه الى بون وشارك في اجتماع سري شارك فيه أيضاً وزراء دفاع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا.
وأكد وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون ان الاجتماع عقد الخميس الماضي على هامش اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين ولكنه نفى ان يكون ناقش مسألة ارسال قوة برية من 150 ألف رجل.
وقال متحدث باسمه ان المناقشات الوحيدة التي جرت بالنسبة للقوة البرية كانت حول اقتراح زيادة عدد القوات الدولية لحفظ السلام من 28 ألفاً الى 48 ألف رجل حسب ما قرر الحلف الأطلسي الأسبوع الماضي.
وأضاف: لم يحصل أي نقاش حول خيارات أخرى غير التي قررها الحلف الأطلسي .
ومع ذلك، نقلت صحيفة صنداي تلغراف عن مصادر رسمية في وزارة الدفاع البريطانية قولها ان بريطانيا تعمل حالياً على مشاريع قد تشمل ارسال خمسين ألف جندي بريطاني الى البلقان.
وأضافت ان الوزراء ناقشوا مواضيع أخرى غير القوة الدولية لحفظ السلام وقرروا تكثيف القصف الجوي كما درسوا احتمال القيام بتدخل بري.
وأوضحت ان قائد قوات الحلف الأطلسي في أوروبا الجنرال ويسلي كلارك اعتبر انه يجب ارسال قوة من 150 ألف رجل من أجل طرد الصرب من كوسوفا في حال لم تقبل بلغراد قبل نهاية الصيف المقبل الخطة التي اقترحها الحلف الأطلسي.
وكشفت الصحيفة ان بريطانيا تحض منذ أسابيع عدة الدول الأعضاء الأخرى في الحلف الأطلسي على ارسال قوات برية إلى كوسوفا.
من جهة أخرى قال توني بلير رئيس وزراء بريطانيا أمس الأحد: ان لائحة الاتهام التي وجهت للرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لارتكابه جرائم حرب لم تحركها دوافع سياسية.
وأضاف في مقال في صحيفة اندبندنت أمس الأحد ان لائحة الاتهام,, ليست تحركاً سياسياً ولكنه قال انها تبرر الغارات الجوية التي يشنها حلف شمال الأطلسي على يوغوسلافيا.
وأردف قائلاً: انها تثبت لضحايا ارهابه في كوسوفا ان العدالة ستتم, انها ليست انتقاما, انها سيادة القانون, انها القيم التي استخف بها والتي تشكل الأساس لتحركات حلف شمال الأطلسي,, انها تلك القيم التي تدعم المحكمة الدولية .
ميلوسيفيتش لايملك قيماً
واعلنت المحكمة الجنائية الدولية بشأن يوغوسلافيا السابقة يوم الخميس الماضي انها وجهت لائحة اتهام لميلوسيفيتش وأربعة مساعدين بارتكاب جرائم في حق البشرية تتضمن جرائم قتل خلال صراع كوسوفا.
وعلى صعيد بريطاني آخر ذكرت صحيفة صنداي تليجراف أمس الأحد ان الحكومة البريطانية وعدت حلف شمال الأطلنطي ناتو بالمساهمة بخمسين ألف جندي في قوة برية قوامها 150 ألف جندي لغزو كوسوفا، فيما سيكون أكبر التزام عسكري بريطاني منذ الحرب العالمية الثانية.
وقالت الصحيفة اللندنية ان وزير الدفاع جورج روبرتسون قال خلال اجتماع سري مع نظرائه الأوروبيين ووزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين في الأسبوع الماضي ان بريطانيا ستكون مستعدة للمساهمة بثلث عدد القوات في أي عملية لطرد فلول الجيش والقوات شبه العسكرية الصربية من كوسوفا.
ومن ناحية أخرى ذكرت صحيفة صنداي تايمز ان بريطانيا تستعد لاستدعاء الأطباء والممرضين المدنيين للخدمة في كوسوفا في الوقت الذي يقوى فيه عزم الناتو على ارسال قوة عسكرية كبيرة إلى الاقليم.
وقالت الصحيفة ان روبرتسون يريد اصدار أوراق استدعاء للمئات من الأطباء والممرضين العاملين في جهاز الصحة الوطني وغيرهم من المعاونين الطبيين الذين لهم علاقة بالجيش، مشيرة الى ان مسؤولي وزارتي الدفاع والصحة يجرون مناقشات حالياً بشأن عدد الأطباء الذين سيتم استدعاؤهم.
وفي تولوز بفرنسا طلبت فرنسا وألمانيا اجتماعاً لمجموعة الثماني في أسرع وقت من أجل تقييم البعد الحقيقي لاعلان بلغراد الذي أعربت فيه عن استعدادها للموافقة على المبادئ التي حددتها مجموعة الثماني لحل الأزمة في كوسوفو.
وقال البلدان في بيان مشترك نشر أثر لقاء قمة فرنسية/ المانية عقدت في تولوز ان فرنسا وألمانيا تعتبران انه لابد من تقييم مضمون هذا الاعلان لنرى ما اذا كان يؤدي الى حل سياسي طبقاً للمبادئ التي ندافع عنها .
وأضاف البيان ولهذه الغاية، نعتقد بان اجتماعاً للدول الأعضاء في مجموعة الثماني يعقد في أسرع وقت ويكون أولاً على مستوى المديرين السياسيين، سيسمح بتقييم البعد الحقيقي لهذا الاعلان واستخلاص ما يجب فعله .
واضاف البيان الفرنسي/ الألماني ان البلدين يقدمان دعماً كاملاً للجهود التي يبذلها الرئيس الفنلندي مارتي اهتيساري نيابة عن الاتحاد الأوروبي .
|