Monday 31th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 16 صفر


حائرة بين الطلاق وأطفالي

أنا امرأة متزوجة منذ خمس سنوات,, ولدي طفلان في سن الحضانة,, جيدة المظهر,, ومن عائلة طيبة,, متعلمة متزوجة من انسان ذي اخلاق وسمعة طيبة,, ولكنه لا يشعر بوجودي معه,, ولا يوجد بيننا,, تلك العلاقات القوية التي تربط الزوجات والازواج,, وبالرغم من ذلك,, غير مقصر فهو يوفر لي المأكل والملبس والنزهة,, ايضا,, وقد عرفت مؤخرا ان له علاقة قوية مع فتاة قبل ارتباطي به عن طريق الهاتف ومازال معها للان,, وعندما فاتحته في هذا الموضوع وعرضت عليه رفضني لهذا الوضع لم يبال,, ولم يكن امامي اي خيار آخر سوى اللجوء الى بيت اهلي,, وللان ومنذ حوالي شهر لم يسأل عنا,, ترى هل اطلب الطلاق,, ام اتحمل لاجل اطفالي,, ارجو مساعدتي في اتخاذ القرار السليم,.
ابنتكم الحائرة - الرياض
**
- تقولين اختي الكريمة,, انك من عائلة كريمة,, ومتعلمة,, ترى هل تعملين ام لا,, وهل هناك ما يشغل تفكيرك,, غير مشاكل زوجك,, وتتبع خطواته,,؟ اذ كثيرا,, ما تكون المشاكل,, والشكوك,, مجرد,, افكار في اذهاننا وكثيرا,, ما يذهب بنا الخيال,, لنصور لانفسنا كنساء ان ابتعاد الزوج عنا,, وافتقاد,, لغة العلاقات الحميمة بيننا,, وبينهم تقف من وراء فكرة المرأة الاخرى,, لذا,, حاولي ان تتأكدي,, من وجود تلك الاخرى,, حتى لا تتسرعي في الحكم على الامور.
والان,, بالنسبة لموقفك حيث إن بقاءك لدى اهلك لمدة شهر كامل,, دون ان يقوم هو بمبادرة للصلح,, لابد وان تكون لها نهاية,, حاولي ان تقتحمي انت حياته,, فهو للان مازال زوجك,, حاولي,, ان تشرحي له,, اسباب غضبك واعتراضك على تصرفاته,, وموقفه منك,, فأنت حتى الان الاجدر على النقاش والحوار معه,, وحاولي ان تختاري صيغة للحوار,, تحمل بين طياتها كرامتك,, اذ انك الان في موقف لا تحسدين عليه,.
وبعد ان تعودي الى بيت زوجك,, حاولي ان تستعيدي هذا الانسان,, ابذلي كل ما في وسعك للوقوف الى جانبه,, حتى ولو كان هناك أخرى في حياته,, فتلك الاخرى,, كانت امامه,, قبل ان يتزوجك,, وانت فقط من بين النساء,, من اختارك وتزوجك,, حاولي ان تتمسكي جيدا,, بهذا الخيط واعلمي ,, ان كل ما تبذلين,, هو في صالحك,, انت قبل ان يكون في صالح ابنائك,, فأنت وخلال خطابك لنا,, لم تشيري الى اي عيب آخر في زوجك,, سوى تلك العلاقة الهاتفية,, بالمرأة الاخرى,, والتي كانت اساسا قبل ارتباطك,, حاولي ان تتعرفي على مشاكله,, افكاره,, اطلبي منه,, ان يذكرك بعيوبك,, تعاملي مع حديثه هذا بصدر رحب وحاولي ان تذكريه هو ايضا بعيوبه,, كانسان,, اعطي نفسك,, فرصة جادة,, لفهم زوجك,, والاقتراب من عالمه,, ولعله,, خلال تلك الفترة,, يكون قد راجع اوراقه ايضا ويكون قد تخلى عن عناد المراهقة بداخله بصور,, تجعل منه انسانا أكثر اتزانا واكثر قدرة على تحمل مسؤوليات وتبعات كونه زوجا,, وابا مسؤولا عن اسرة,, واعانك الله.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
مشكلة تحيرني
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
تحقيق
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved