Monday 31th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 16 صفر


يعرضون اللحم للقط,, ويلومونه إن أكل !
تحميل كل الوزر للشباب فيه تجنٍ

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
كتب الدكتور عبدالله الفوزان في الصفحة الاولى من جريدة الجزيرة مقالاً بعنوان صقور في العقارية وذلك في العدد 9736، وللوهلة الاولى ظننت ان المقال هو رؤية لحال اقتصادية تتعلق بتجربة اسواق العقارية، ربما رسخ هذا الهاجس ان المقال جاء في الصفحة الاولى التي تشهد دوماً اخباراً جد هامة من حروب واغتيالات واحوال اقتصادية، ولكن بعد قراءتي للموضوع وجدت ان ما يقصده الفوزان بالصقور هم فئة المراهقين التي دأبت على ازعاج فتياتنا في الاسواق، من خلال المعاكسات والمضايقات التي يندى لها الجبين!! وهنا اشارك برأيي نزولا عند طرح الدكتور الفوزان، فنحن فعلاً والحمد لله في بلد يعلي من شأن المرأة ويحافظ عليها من خلال ابعادها عن ذئاب البشر، سواء كان ذلك من خلال التعليم غير المختلط الذي يوفر للفتاة الحرية الكاملة للتعلم ويبعدها عن المضايقات غير الحميدة، او من خلال المراقبة لهن في الاسواق التي تحاول ان تحميهن اما من انفسهن او من ذئاب البشر من امثلة صقور العقارية!! ولكن لي ان اتوقف عند نقطة ذكرها د, عبدالله في بداية مقاله حينما قال اربع فتيات تبدو عليهن الاناقة والشياكة فهو قد حكم باناقة شكل الفتيات وانهن يلفتن النظر ومن هنا جاءت مطاردة الشباب لهن!، واتوصل من خلال هذه الجزئية إلى ان المرأة او الفتاة تبحث عن امثال تلك المطاردات ولئن استهجن الدكتور الفوزان تصرفات ذلك الشاب وحركاته في اندفاعه وجها لوجه وكلامه قريباً لهن,, فهو بالتأكيد يتصرف من واقع خبرة ودراية بواقع الفتيات، وهو لو وجد ان تصرفاته تلك لا تؤدي الى نتيجة وقبول لدى فئة - ولا اقول الجميع- من الفتيات لما لجأ اليها!! وبودي ان اسأل عن حال ذلك الشاب الذي تخرج من كليته او فصلته مدرسته بعد تكرر رسوبه وهو يدمن الجلوس في المقاهي ومشاهدة ما تبثه القنوات الفضائحية من مشاهد اقرب ما تكون للجنسية الصريحة في بعضها!! ثم يبحث عن ارواء لغريزته الطبيعية,, فلا يجد متنفساً الا البحث عن حبارى كما قال د, الفوزان,, فيقصد الاسواق، وهناك هو لا يتبع كل واحدة,, ولا يخاطر دون وعي، فهو يبحث عن تلك الانيقة,, تلك التي ارتدت البنطال الضيق,, وكشفت عن ذراعيها بشكل مثير وكأنها تقول للصقر هيت لك,,!! نعم ان تلك التي سترت ما امر الله بستره وحافظت على رزانتها,, وحشمتها ومظهرها العام من ان يبدو منه ما يثير الغريزة المتأججة,, تلك لن تجد من يطاردها او يبث صفاقاته ونزواته الصبيانية لها لمجرد انها انثى,,!! فالاسواق تكتظ بالفتيات,, ولم يذكر ان تعرضت من حافظت على نفسها ان تعرضت للمضايقة، قد تغتر الفتاة بلباس شاهدته في قناة فضائية,, فترى ارتداءه في السوق وهي هنا بالتأكيد لا ترتدي الجميل الا ليشاد به,, وربما نحسن الظن فنقول انها ارتدته بدافع ذاتي,, ولكن من يقنع الشاب الباحث عن صيد انها لم ترتده لتثيره؟! ان تحميل الوزر وكامل الاثم على الشباب انفسهم وتبرئة ساحة الفتاة هو التجني بعينه، فنحن ان سلمنا بان الشباب ضحية اثارة فضائية على مدار الساعة,, فهو ايضاً ضحية اثارة يتعرض لها في الاسواق، وصدق الاديب مصطفى صادق الرافعي حينما قال قبل اكثر من خمسين عاماً يعرضون اللحم للقط,, ويلومونه ان اكل!! وهذا هو واقع الشباب الحالي.
وبعد، فان ثمة سائلاً يقول,, وماذا ترى من حل؟ فأقول ان الحلول كثيرة,, وتنفيذها يحتاج للكثير الكثير، ولكن لنبدأ بالحد الادنى منها، هل راقب الاب ابنته قبل ذهابها للاسواق او سأل عن حاجتها، والاهتمام بالفتاة لا يقتصر على الملبس والمأكل وتوفير الضروريات اذ هناك ماهو اهم، وبخلاف الاسواق هناك مراقبتها في المنزل ومحاولة شغل اوقات فراغها بالنافع المفيد، وقد يكون د, الفوزان من اوائل من طالب بأندية نسائية,, وهنا اسأل هل وفر اولياء الامور بعض الاجهزة البسيطة لممارسة الرياضة لفتياتهم في المنزل كقضاء للوقت؟ ومحاولة شغل وقت الفتاة امر جد كبير فهي ان وجدت ما تقضيه في المنزل فلن تبحث عن قضائه خارج المنزل، هذا فيما يتعلق بالفتاة,, وماذا عن الشاب؟ ان الوضع الذي يعيشه شبابنا هذه الايام محزن,, ومؤلم، فهم بين اهتمامات تافهة، وهوايات خطيرة، وافكار خاوية!! اوقاتهم يقضونها في مشاهدة الفضائيات في الاستراحات والمقاهي، التي تعدى ادمانهم لها الفترة المسائية، فيرتادونها صباحاً اثناء اليوم الدراسي، وهنا نسأل عن ماهية تلك الفضائيات,, وهل من رادع او حل يريح الجميع من غثائها!! والحل في نظري يحتاج لتكاتف الجميع,, فما هو حال ذلك الاب الذي دفع الاموال لاحدى الفضائيات لاجل اعلان يدعم تلك المحطة التي تدمر عقول الشباب,, ماهو حاله لو كان المنحرف ابنه او ابنته؟!! فليراعي الله كل من دعم تلك القنوات بشكل او بآخر,, وليعلم انه انما يعيد تشكيل فكر امة الى الحضيض نحو تفاهات الجنس!
اكتب هذه المشاركة استجابة لدعوة د, الفوزان بالمشاركة بالرأي، قد اكون اصبت وقد اكون اخطأت، شاكرا جريدة الجزيرة على اتاحتها الفرصة لقلمي بالمشاركة.
تركي بن منصور التركي
بريدة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
مشكلة تحيرني
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
تحقيق
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved