عزيزتي الجزيرة:
لقد قرأت ما كتبه الاستاذ والكاتب القدير عبدالرحمن السماري وذلك في العدد 9735 الصادر يوم الثلاثاء بتاريخ 10/2/1420ه تحت عنوان (حوطة سدير) وأنا من خلال هذه الاطلالة القصيرة أريد أن أضم صوتي الى صوت كاتبنا العزيز وأؤكد كل ما قاله بل إنه (لم ير ولم يذكر من الجمل إلا رأس أذنه) وليس ذلك انحيازاً بقدر ما هو إظهار للحق ليس إلا.
وليعلم الجميع بأنني احد اهلي (حوطة سدير)، وكم تألمت لما ذكر!! ولكنها الحقيقة والتي يجب ان تجعلنا جميعا اكثر صدقا,, فهذه المدينة من يزورها لأول مرة ويراها يظن أنها لا زالت (قيد الانشاء) والمسئولية هنا تقع بالدرجة الأولى وتنقسم بين كل من رئيس المركز ورئيس البلدية لأن حكومتنا الرشيدة لم تدخر وسعا في سبيل دعم كل ما يرتقي بتحسين كل مدينة أو قرية تقع تحت مظلتها.
اعود مرة اخرى وأقول بأن الشوارع في هذه المدينة تفتقد النظافة والصيانة الدورية والانارة وخصوصا الشوارع المختفية خلف كواليس البنيان, واكبر دليل على ذلك هو تلك القطعة المقبلة لمستشفى (حوطة سدير) والمجانبة لمحطة البنزين، فتلك القطعة تبدأ بسيل من المياه وتنتهي بالحفر والاحجار من جراء اهتراء الاسفلت، ويكاد الكل لا يصدقني اذا قلت بأن هذه القطعة عانت ولا زالت تعاني الاهمال منذ سنين طويلة, والكل عاتب على البلدية ذلك (ولكن لا حياة لمن تنادي) ولن انسى ذلك الشارع الواقع خلف مدرسة (معاذ بن جبل الابتدائية) وحجم تلك البحيرة الممتدة على صدر الشارع والتي اخشى ان يأتي عليها يوم وتكون محطة انظار (لطيور البط المهاجرة) كما ان الكثير من الشوارع تعاني من عدم وجود الارصفة فيها واحب ان اذكر هنا شيئا آخر وهو ان الارصفة الموجودة في الشوارع وخصوصا الارصفة الجانبية في الشارع الرئيسي تعاني من تآكل اطرافها واندفان نصف ارتفاعها في الاسفلت ولا من مجيب، كما أني لن انسى تلك المناظر (الدموية) عفوا!,, اقصد الجمالية وما سببته من حوادث أليمة وخصوصا ذلك المنظر الواقع في تقاطع (حي الجبل) مع طريق (عشيرة سدير) ولو ان البلدية استثمرت قيمة تلك المناظر (المعدومة الفائدة والعالية التكاليف) فيما يعود على المدينة ومنشآتها بالنفع والفائدة لكان ذلك نقطة بيضاء تحسب لصالح البلدية ولكن,,!!!,, هذا بالنسبة للشوارع.
اما بالنسبة للنظافة فهي الاخرى تعاني من التقرّح (الاهمالي) وخصوصا (البيئي) وذلك لقرب مكان (حرق المهملات) من الحي السكاني (وعند أهل حي الجبل الخبر اليقين) فأهالي هذا الحي تعاني صدورهم وجيوبهم الأنفية من مداعبة الأدخنة السوداء والروائح الكريهة مما يجعل الأهالي يستدعون الدفاع المدني لاطفائها ومن يريد ان ينافي مقولتي فليعد الى كشوفات الدفاع المدني ليتحقق بعينيه.
اما بالنسبة للتنظيم التجاري فحدث ولا حرج فهو كما ذكر كاتبنا (الكل يغني على ليلاه) (والحابل يعانق النابل) فورشة المكيفات بجانب محل الاقمشة وورشة الصيانة بجانب محل الحلاقة والمائل بجانب المعتدل و,,, وهلم جرا,.
اما بالنسبة للحدائق والمتنزهات، فالذي لا يعرفه كاتبنا هو ان اهالي (حوطة سدير) اذا رغبوا في النزهة فليس لهم سوى متنزهات (روضة سدير) وبلدة (التويم) لأن (حوطة سدير) تفتقد المتنزهات والحدائق وان وجدت فإنها ليست بنفس النظافة والصيانة والتنظيم التي تتمتع بها متنزهات (روضة سدير) وبلدة (التويم)، وسأستشهد ببعض الحدائق وحجم نسبة الاهمال فيها، فالأولى هي تلك الواقعة شمال شرق المستشفى، فهذه الحديقة سورها الغربي والمطل على الشارع الرئيسي ليس سوى مجموعة من شحن البطحاء (حبوس)، والثانية هي المقابلة لمحكمة (حوطة سدير), وهاتان الحديقتان تفتقدان أبسط الاشياء التي يجب ان تتوافر في اي حديقة (كالليات) مثلا,, واعلم ان البلدية في حال تعقيبها ستجعل من توسع مسئوليتها والتي تخدم بعض القرى الصغيرة (والتي لم تصل للمستوى المأمول لها) شماعة تعلق عليها كل تقصيرها وذلك ديدن كل مقصر علما بأن ميزانية بلدية (حوطة سدير) تفوق ميزانية بلدية (روضة سدير) كثيرا وذلك لان الحكومة - حفظها الله - تدعم كل بلدية بحجم توسع مسئوليتها، ولكن للأسف فإن بلدية (حوطة سدير) في حالة سباتٍ وبياتٍ عميق لا تستفيق منه الا اذا أعلن عن زيارة احد المسئولين الكبار ل (حوطة سدير) فإن البلدية بذلك تكون كالنحلة الدؤوب، وما ان يغادر ذلك المسئول حتى تعود الى بياتها (غير المعلوم) ولا يسعني بعد كل هذا الا ان اشكر كاتبنا الفاضل/ عبدالرحمن السماري على غيرته الوطنية (وغير المستغربة) من كاتب مثله.
أخيرا أتمنى من كل من يعنيه هذا المقال ان يتسع صدره له ويدرجه تحت مقولة (رحم الله من أهدى اليّ عيوبي).
سعد ابراهيم العوجان
حوطة سدير