 كراتشي- رويترز
قال مجاهدو كشمير الذين يقاتلون الحكم الهندي في المنطقة المتنازع عليها بجبال الهيملايا انهم سيتمسكون بمواقعهم في مواجهة الهجمات الهندية وانهم يعتزمون مواصلة تقدمهم في الوادي بالرغم من بدء الهند لهجومها البري عليهم.
واضاف المجاهدون الذين هاجمتهم طائرات هندية لليوم الخامس امس في مرتفعات كارجيل ودراس بكشمير ان طردهم من مواقعهم لن يكون امرا سهلا.
ومضى فضل الرحمن خليل امير حركة المجاهدين يقول لرويترز في مقابلة هاتفية اننا هناك لكي نبقى,, لن نتمسك فقط بمواقعنا ولكن هدفنا هو التقدم الى مناطق مجاورة .
في محاولتها لطردنا ستجازف الهند بتصعيد هذه الحرب بشكل يفوق سيطرتها,, نصيحتنا لها التراجع .
وزعمت الهند امس ان قوات تساندها مقاتلات استردت اجزاء كبيرة من المناطق التي يختبىء بها الثوار منذ بداية مايو الحالي وقتلت المئات منهم,وادعى كومارامانجالام وزير الشؤون البرلمانية الهندي تقديرنا ان عدد الخسائر البشرية بين المتسللين تجاوز بسهولة 400 فرد .
واضاف عبدالله منتصر السكرتير الاعلامي لجماعة اخرى من جماعات المجاهدين هي الصحراء الطيبة ان الهدف المقبل للقوات المشتركة للثوار الكشميريين هو السيطرة على الطريق السريع بين دراس وكارجيل واذا نجحت هذه المحاولة فسيبدؤون هجوما على بلدة كارجيل.
ومضى منتصر يقول في اي حرب نحتاج الى قاعدة للعمل منها والموقع الجبلي الاستراتيجي في كارجيل يزودنا بهذه القاعدة .
توجهنا الى هناك بخطة كاملة ولن ننسحب حتى اذا كان ذلك معناه استشهاد جميع زملائنا .
واوضح ان اربع جماعات للثوار هي حركة المجاهدين والصحراء الطيبة وتحريك الجهاد ومجاهدي البدر شكلوا قيادة مشتركة لعملية دراس/ كارجيل.
وقال منتصر ان منطقة المرتفعات مهمة لانها تطل على الطريق السريع المؤدي من دراس الى كارجيل وهو الطريق البري الوحيد الذي يربط منطقتي لاداح وساتشين ببقية الهند.
وتتهم الهند باكستان بارسال قوات للجانب الواقع تحت سيطرتها من كشمير ومساندة الثوار هناك, وقال مسؤولون هنود اول امس ان احد القتلى بين الثوار كان يحمل وثائق تثبت انه جندي باكستاني.
وتنفي باكستان انها تزود المجاهدين بمساندة عسكرية او انها توفر لهم تموين وايواء وتوعدت باسقاط اي طائرة هندية تنتهك مجالها الجوي,واوضح منتصر ان فرص عبور طائرة هندية الخط الذي يقسم بين الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير والجزء الواقع تحت سيطرة باكستان من كشمير كبيرة اذ ان الطيارين الهنود يتحتم عليهم الوصول الى اهدافهم بالقيام بمناورات حول سلاسل جبلية وأودية وقوات باكستانية مزودة بصواريخ عند خط التقسيم في اقل من 30 ثانية.
ومضى يقول وهذا يمنح باكستان فرصة الرد وقالت اسلام اباد مرارا انها تحتفظ بحق الرد اذا انتهك مجالها الجوي.
وقال المجاهدون انهم اسقطوا طائرتين هليكوبتر هنديتين الا ان الهند تزعم ان صاروخ ستينجر اسقط واحدة من طائراتها.
وتقول باكستان انها اسقطت طائرتين هنديتين يوم الخميس الماضي بعد ان انتهكتا مجالها الجوي, وقالت الهند ان طائرة سقطت نتيجة تعرضها لنيران برية اما الثانية فسقطت بسبب عطل فني ولكن كلاهما سقطتا فوق اراضيها.
ومن ناحية اخرى قالت باكستان ان وزير خارجيتها سرتاج عزيز سيسافر الى الهند الاسبوع الحالي لتخفيف التوترات.
وقال مشاهد حسين وزير الاعلام الباكستاني لرويترز ان رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي قبل عرض رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف امس بارسال سرتاج عزيز الى نيودلهي لاجراء محادثات مع نظيره الهندي.
هذا وفي نيودلهي ذكرت التقارير ان احد كبار الجنرالات بالجيش الهندي وصف اول امس الوضع في كارجيل ومناطق اخرى في كشمير بأنه يقارب الحرب في الوقت الذي تواصل الهند فيه ضرباتها الجوية لليوم الرابع لطرد المتمردين الذين يقبعون بين الممرات الجبلية في كشمير.
ونقلت وكالة انباء يونايتد نيوز الهندية عن جنرال هي,ام, خانا قائد الجيش الشمالي الذي يتزعم عملية نشر القوات في كشمير، قوله ان الضربات الجوية المتواصلة والهجمات بالمدفعية على مدار الايام الاربعة الماضية قد ادت الى تحقيق قواتنا لبعض المكاسب .
غير انه استبعد نشوب حرب شاملة مع باكستان وقال لن يكون هناك تصعيد من جانبنا غير اننا مستعدون لمواجهة اي الاحتمالات اذا ما اجبرنا على ذلك
واضاف الجنرال خانا دعوني اؤكد لكم للصحفيين اننا سوف نهزم المتسللين ببطء ولكن بصورة مؤكدة في هذا الموقف الذي يقارب الحرب .
واستكمل حديثه زاعماً ان المتسللين مدعومون بمقاتلين من قوات الطالبان الافغانية وجنود نظاميين من الجيش الباكستاني, غير ان اسلام اباد تنفي تورط قواتها في ذلك.
|