 * جزين - لبنان - أ,ف,ب
وصل رئيس الحكومة اللبنانية سليم الحص امس الجمعة الى جزين التي اخلتها امس الاول ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل في اول زيارة لمسؤول لبناني كبير الى البلدة منذ 1982م.
وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان الحص وصل الى جزين وسط اجراءات امنية مشددة حيث امضى ساعة من الوقت اجتمع خلالها لمدة نصف ساعة مع قائمقام جزين نبيه حمود وزار المستشفى الحكومي.
واوضح الحص في تصريح صحافي ان زيارته الى جزين تهدف الى التأكيد على ان الدولة ساهرة على مصالح جزين ومستنفرة للاطلاع على حاجات المنطقة التي انسحبت منها ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل بعد سيطرة دامت 14 عاماً.
واضاف: اتيت انقل تحيات كل لبنان لابناء جزين ومن حق اللبنانيين ان يبتهجوا بهذا الانتصار للصمود وللمقاومة وللشرعية ولسيادة لبنان.
ورداً على سؤال عن زيادة عدد عناصر قوة الامن الداخلي الذين يبلغ عددهم حاليا 33 رجلاً في بلدة جزين اكد الحص ان العناصر الامنية سترسل حسب الحاجة من دون اي تفاصيل اضافية.
ورداً على سؤال عن مصير عناصر ميليشيا الجنوبي الذين بقوا في جزين وبدءوا امس الجمعة بتسليم انفسهم للسلطة اللبنانية قال المسؤول اللبناني من المفروض ان يسلموا انفسهم للقضاء لدينا قضاء عادل والعدالة ستأخذ مجراها .
وقد رافق الحص عدد من قياديي الاجهزة الامنية ومسؤولون عن الهيئة العليا للاغاثة ومجلس الجنوب اللذين يقدمان المساعدة لابناء جنوب لبنان المتضررين من الاعتداءات الاسرائيلية اضافة الى ممثلين عن مجلس الانماء والاعمار الرسمي.
على صعيد آخر دعا منسق الانشطة الاسرائيلية في لبنان اوري لوبراني امس الجمعة الى اتفاق مع سوريا حول هضبة الجولان رأى انه الطريقة الوحيدة التي ستسمح للدولة العبرية بالانسحاب من لبنان من دون مخاطر.
وقال لوبراني لصحيفة معاريف لو توصلنا الى اتفاق مع دمشق لكان الجيش الاسرائيلي منذ وقت طويل خارج لبنان ولكنا وفرنا اراقة الدماء من جانبنا ومن جانب اللبنانيين.
واكد لوبراني الذي يتولى مهامه هذه منذ 11 عاما ان الاعتقاد ان اسرائيل يمكن ان تحتفظ بالجولان المحتل منذ 1967 بدون دفع الثمن الباهظ في لبنان خطأ فادح .
واكد مجددا معارضته الانسحاب الاسرائيلي من جانب واحد من لبنان بدون اتفاق مع بيروت ودمشق لكنه اعتبر ان مثل هذا الاتفاق اصبح محتملاً مجدداً مع التغيير السياسي في اسرائيل بعد انتخابات 17 ايار/ مايو ووصول العماليين الى الحكم.
وقال لوبراني ان تحرك رئيس الوزراء المنتخب ايهود باراك حيال سوريا شجعني واذا تابع هذا الطريق فهناك فرص لانسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان في غضون عام كما وعد .
واخذ على الحكومة اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو انها لم تتفاوض مع سوريا بشكل فعلي .
واضاف انه لم تجر مفاوضات حقيقية مع سوريا, لا يمكننا التفاوض في الخفاء مع دمشق ومن دون ان تلعب الولايات المتحدة دورا رئيسياً في المفاوضات، في اشارة الى المعلومات التي وردت في الصحافة حول موضوع الاتصالات مع سوريا.
وكان نتنياهو ادعى الاحد الماضي اجراء اتصالات سرية مع سوريا حول الانسحاب الاسرائيلي من الجولان لكنها كانت غير مثمرة.
|