** لم تكن تلك النسبة التي أوردتها المراكز الطبية عن عدد المدخنات مثيرة للدهشة.
فقد بات مألوفا ان ترى فتاة تخرج باكيت الدخان وهي تتحدث بهدوء وتهز رأسها لتبعد خصلات شعرها عن لهب القداحة وهي تشعل سيجارتها، وفي بعض الأماكن العامة وفي مناطق معينة من المملكة بل وان الارجيلات ولياتها تمتد لتستكين بين شفاه سيدات يتحلقن في مقاه عامة ويجعلنك تندب حظك الذي أوقعك في ان تختار مقهى بحري مثل هذا لتقضي فيه أحد مساءاتك الصيفية.
** وليس مهما ان تكون هذه النسوة سعوديات أو من جنسيات عربية صرن يتقن ارتداء الحجاب السعودي أكثر من فتيات السعودية أنفسهن فتتداخل سلوكياتهن وتحسب اخطاؤهن على بنات الوطن,, لا يهم إن كن كذلك أو غير ذلك.
لكني أعتقد انه يلزم أمانات المدن ان تحظر على الاطلاق تدخين النساء وتشييشهن حفاظا على الذوق العام وحفاظا على مكانة المرأة السعودية ثم محافظة على النشء الذي يمكنه ان يعتاد هذه المناظر, وستقولون ما هذه الرجعية فما الفرق بين تدخين الرجل وتدخين المرأة؟.
** لا,, إنها تفرق كثيرا,.
فالأم مسؤولة تماما من حضانة الجنين في بطنها ثم رعايته حتى السبع سنوات يسير بمحاذاة قدميها ليلا وصباحا.
فإن رآها على هذا السلوك اعتاده وتضرر منه ومارسه ايضا.
ومع أهمية الوعي بالنسبة للرجل في مضار التدخين الذي تدخله منطقة التحريم لأنها تودي بصحة الانسان التي هي نعمة من الله عليه, لكن تبقى المرأة خاصة في بداية دخولها عالم التدخين بحاجة الى وقفة حاسمة ولتجعلها أمانات المدن ولتجعلها المدخنات أنفسهن أياما موسمية للتوبة والاقلاع عن التدخين.
وليعلم الرجل انه اذا أشعل سيجارته في بيته فلن يعد له صوت عال يصرخ به على زوجته أو على ابنائه فيحظر عليهم التدخين.
فلتكن توبة عالمية جماعية تقي انسان هذه الأرض الطيبة من الحريق اليومي الذي يتصاعد دخانه من رئتيه وأوردة قلبه.
فاطمة العتيبي