** مدينة جلاجل,, مدينة تاريخية ضاربة في القدم,, وهي من أبرز بلدان سدير ومن أشهرها,, ولست هنا,, لأتحدث عن تاريخ وعراقة هذه المدينة,, فذاك شأن المؤرخين,, لكنني عندما زرت هذه المدينة الجميلة, قررت نقل مشاهداتي.
** ومدينة جلاجل كما اسلفت,, مدينة رائعة جميلة,, أو هي على الأصح قابلة لأن تكون أجمل وأجمل,, فيما لو شهدت بعض اللمسات البلدية البسيطة,, اذ الملاحظ ان هناك جهوداً بلدية معقولة,, وهناك بالفعل,, بعض اللمسات,, لكنها تحتاج الى المزيد والمزيد.
** شوارع جلاجل,, فسيحة ومخططة بشكل جيد,, وسفلتتها أيضاً جيدة وحديثة,, ولا مشاكل في الشوارع.
** وعندما تتجول داخل هذه المدينة,, تحس بالفعل,, أن البلدية حاضرة في كل مكان,, غير أنني لاحظت أن هناك شوارع بعيدة,, بل خارج المدينة,, وقد حظيت باهتمام أكبر من الشوارع الداخلية,, ولو تم التركيز على الشوارع الداخلية وأعطيت عناية اكثر وتركيزاً اكثر، لكان أولى,, لأن اكثر الشوارع الخارجية لا تعد مداخل للمدينة,, وليست بتلك الاهمية,.
** وفي داخل المدينة قد تجد شارعاً جميلاً مضاءً ومشجراً ومنسقاً بطريقة جيدة,, الا انك تجد مثلاً داخل هذا الشارع ارضاً او اراضي بيضاء مليئة بالحشائش التي نبتت بطريقة غير منسقة,, كما تجدها أحياناً مليئة بالقراشيع والمخلفات,, بل إن بعض هذه القطع التي أشرت لها,, قريبة من مبنى البلدية,, وكل ما تحتاجه هو شيول وقلاب ,, وتتحول هذه الاراضي الى بيضاء على الأقل,, بدلاً من أن تصبح عنصر تشويه.
** لقد تجولت حول المدينة,, وركزت بالتجول حول مبنى البلدية,, ووجدت ان البلدية بالفعل,, منسقة وجميلة لولا المخلفات حول وسط المدينة,, بل ربما حول البلدية نفسها,, ولن ننسى ذلك الحوش القريب من البلدية,, والذي اتضح انه حوش البلدية أو قراشها ,, وهو حوش بشع مليء بالمخلفات,, بل تحول الى مكان للتشليح,, وهو منظر يسيء للبلدية,, وكان ينقص هذا الحوش ان يكتب عليه يسمح برمي المخلفات والقراشيع والخردات في هذا الحوش لتكتمل الرَّصَة حول مبنى البلدية.
** لقد تجولت في هذه المدينة الكبيرة,, والتي تعد ربما ثاني أكبر مدن سدير أو هي الثالثة على الاقل - لا أدري - الا انني طوال تجولي في جلاجل لم أشاهد اشارة مرورية واحدة,, وهذا بالطبع,, قد يسبب لهذه المدينة المزيد من المشاكل والحوادث المرورية,, وبالذات في داخل المدينة التي تحتاج بالفعل,, الى اشارات تضبط الحركة المرورية,, فمثلاً في تقاطع - مسجد الأوقات - أو تقاطع تليفريك جلاجل يصعب عليك اجتياز هذا التقاطع,, بل تحس انك تحتاج الى اربع عيون على الاقل أو أربعة مساعدين يسعفونك بالعبور من هذا التقاطع الصعب.
** في مدينة جلاجل,,ر ئيس المركز مهندس ورئيس البلدية مهندس وعندما تعرف هذا,, او تسمع كلمة مهندس تتوقع ان تجد مدينة من اجمل المدن,, ولكن لمسات هؤلاء,, أو هذين المهندسين لم تظهر بعد,, وعسى أن تظهر قريباً,, أو على الاقل مع اختلاط الشِّمراخ وهو وقت الرَّكزة وغرس الاشجار,, على أن المدينة,, جميلة,, ولمسات التطوير ظاهرة,, ولكن طموحات الأهالي أكثر وأكثر.
** أما عن دور رجال الأعمال في مساندة مدينتهم وتقديم شيء لها,, فهو دور مفقود مفقود بل كما يقول بعض أهالي جلاجل,, إنه كلام مجالس فقط,, أي أن بعضهم يبربر ويلطلط ويترزز في المجالس وفي المناسبات,, سأعمل وسأقدم وسأنفذ وسأقوم,,و,, و,, وأبعدوا عن دربه وعندما تحين ساعة الجد يفرك ولا تجد شيئاً,.
** ويقال,, إن أحد التجار قد وعد هذه المدينة بوعود عمرها حوالي عشرين عاماً,, ولا تزال تشهد عمراً أطول,, ولم ولن يقدم شيئاً,, والمشكلة,, أن هناك,, من ينتظر مثل هذا التاجر أن يقدم شيئاً رغم هذا العمر الطويل للوعد الطويل,, فهل يبيض الديك؟!! .
** أشكر أهالي جلاجل على ما وجدته ولمسته منهم,, وأتمنى لهذه المدينة العريقة كل تقدم.
عبد الرحمن بن سعد السماري