حين شاهد اسحاق نيوتن التفاحة تسقط على الارض تساءل ولماذا لا تطير إلى الأعلى فاكتشف قانون الجاذبية، وحين رفض آينشتاين نظرية اقليدس عن ان الخط المستقيم هو اقصر طريق بين نقطتين وقال إن الخط المنحني هو الأقصر لأن الكون احدب اكتشف قوانين النسبية بوابة عصر غزو الفضاء، وحين لاحظ لويس باستور العفن على الخبز تساءل كيف أفرز السكون حياة فاخترع مادة البنسلين التي انقذت ملايين الأرواح من امراض كانت مستعصية,, ولو تأملنا هؤلاء الثلاثة وأشباههم لوجدنا انهم كانوا يغيرون اتجاه التفكير، يعكسون السؤال,, اي ان تغيير الاتجاه كان هو الرحم الفعلي الذي يتناسل منه الابداع، وهو مفتاح منهج بزوغ الحضارات وتطورها وعلة رقي الانسانية وتقدمها، فلو ركن اولئك الى السائد والمألوف وساروا في اتجاه الجاهز والمتعارف عليه لما تحققت للبشرية رياداتها المذهلة ولظلت تجتر مسلَّماتها في حياة رتيبة وبدائية,, ان تغيير اتجاه السؤال، اي تغيير اتجاه التفكير مغامرة عقلية شجاعة ان لم تحقق شيئاً محدداً لشخص بعينه فإنها تكرس لمنهج الوعي رسوخه في ذهنية المجتمع فلا يكون معه مطروحا القبول بالخزعبلات أو بالاشياء على علاتها!!
صالح الشهوان