يتجه غالبية الشباب هذه الايام مسافرين الى خارج الوطن او داخله في سبيل القضاء على فراغ العطلة الصيفية التي تتجاوز هذا العام الثلاثة اشهر، ومن ثم فإن الفراغ الذي يجده الطالب فراغ قاتل إن لم يستثمر بما هو في صالحه وصالح بلاده التي ترى في شبابها عمادا لها.
ودأبت جامعة الملك سعود في الرياض كعادتها على فتح باب الدراسة في الصيف لاستثمار اوقات الطلاب الراغبين في التحصيل الدراسي وتجاوز ساعات مقررة عليهم لتقليل عبء الدراسة في فصول قادمة، او ليستفيد الطلاب المتعثرون في ساعات ويرغبون في تجاوزها لكون الفصل الصيفي فرصة سانحة لهؤلاء الطلاب.
والمتابع عن قرب لواقع تسجيل جداول الفصل الصيفي هذا العام يرى من العجائب ما لا يسر المسؤولين الحريصين كل الحرص على تهيئة افضل السبل للطالب لمواصلة دراسته في المراحل الدراسية كافة، وتذليل الصعاب التي تعترض الطلاب، لكن هناك بعض المنتسبين للجامعة لا يدركون لما وضع للفصل الصيفي وغيره من الخدمات في الجامعة.
وقد انتابنا الفرح - كطلاب - عندما فتح باب التسجيل للفصل الصيفي هذا العام، لكننا دهشنا من طريقة التسجيل للجداول، فقد خصص لكل سنة دراسية يوم واحد للتسجيل، ابتداء من الطلاب الملتحقين بالجامعة من عام 1415ه بتخصيص يوم السبت لتلقي طلباتهم، ثم يوم الاحد للمتقدمين عام 1416ه، ويوم الاثنين لطلاب عام 1417ه وهكذا لبقية الملتحقين للسنوات التالية مع تتابع ايام التسجيل.
والملاحظ في تنظيم التسجيل هذا ان هناك تقارباً في رغبات الطلاب للمواد التي يريدون تسجيلها، كما ان تزايد اعداد الطلاب من الملتحقين من عام 1415/ 1416ه حرم الطلاب الذين يلونهم في التقديم لتسجيل الجداول لا لشيء سوى طريقة تسجيل الجداول.
وبصفتي احد الطلاب الذين تضرروا من هذه الطريقة، فقد ذهبت في اليوم المحدد للتسجيل وكتبت المواد التي ارغبها لكنني فوجئت برد المسؤولين في الكلية - كلية الآداب - بعد توفر شعب لأنها امتلأت بالطلاب وسيحاولون فتح شعب جديدة لاستيعابنا.
جئنا في اليوم المحدد لنا للاستعلام عن الجداول، بعد ان قمنا بتسجيل المواد (المحددة لنا)، فصدمنا بالرد علينا بأنه (لم يتم تسجيل إلا مادة واحدة فقط ساعتان)، فهل من المعقول ان آتي من خارج الرياض لأجلس شهرين لدراسة مادة واحدة فقط,؟!
ان الامل يحدونا بأن تلتفت ادارة الجامعة لمشكلتنا هذه، فقد حرم اكثر الطلاب من هذا الفصل بسبب عدم التنسيق، والتنظيم العشوائي, فالى متى نكون ضحايا لتجارب غير ناجحة.
سليمان الهمزاني
جامعة الملك سعود - الآداب